السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
أود في بداية ردي هذا أن أشكر صاحب المقال والموقع الذي أتاح لنا الفرصة للمشاركة،
أرى أن مسألة الحب الأول قضية عاطفية ضخمة لا يمكننا أن نتغافل عنها أو نتناساها أونتوهم أننا خلعناها من حياتنا العاطفية.
إن الحب الأول هو الحجر الأساسي لحياتنا العطافية، فان استقام واكتمل البناء، استقامت حياتنا واستوت، وإن راب بناء هذه العاطفة الأولى فستتخلخل نفسية الشخص ويعيش طوال حياته مريدا وراغبا في حاجة تنغص عليه راحته العاطفية واستقرارها، وتكون هذه الحاجة هي فقدانه لحبه الأول.
إن الحب الأول يبقى كامنا، ولربما ينساه الشخص تماما، غير أن لاشعوره يبقى محتفظا بالذكرى، وأرى أن كل عواطفعه تستمد طاقتها من ذلك اللاشعور.
غالبا ما ينتهي الحب الأول بالفشل، فينصدم الإنسان، وأعرف وعايشت حكايات الحب الأول انتهت بالانتحار، نعم انتهت بالانتحار، وحتى موتهم كانت فيها قسوة شديدة بحيث انتحر أحد العشاق، رحم الله، بارتمائه من أعلى جسر على قطار، بالفعل كانت مأساة تفتت لها القلوب، وترك رسالة بعدما شرح فيها أسباب انتحاره طلب أن يكتب على قبره :
"" هنا يستريح القلب الجريح ""
وانطلاقا من هذه المقدمة، أخالف من يقول بأن الحب الأول هراع وعبث، ومن المقال أضم صوتي لكلام الضابط سعيد فلقد قام بتحليل واقعي لمسألة الحب الأول.
أحبائي، أرى أن الإنسان لا يحب إلا مرة واحدة في حياته، والحب الأول قاعدة ومنطلق لمجمل حياته العاطفيها كلّها.
عندما نفشل في الحب الأول نحمل عواطفنا وشوقنا وننطلق في البحث عن قلب آخر لتخزين ماضينا الأليم، فيخيل للإنسان أنه حب جديد،
لا وألف لا، الارتباط مرة ثانية بشخص آخر ليس حبا جديدا وإنما هو تتمة للحب الأول،
وما المغامرات العاطفية إلا ردّ فعل الفشل في الحب الأول، بحيث بمغامرانا العاطفية نريد أن نظهر بأننا قادرين وقادرين …
لا أطيل عليكم،
فلقد أدليت بدلوي وقلت رأيي مع احترامي لجميع الآراء،
وإلى اللقاء في مقال وتعقيب آخر،
وأرجوكم أن تتفضلوا بقبول أسمى معاني التقدير والاحترام،
محمد الجزائري : النهر الخالد،
الموضوع الاصلي
من روعة الكون