عايشه تحت تأثير الماضي وفكرة ان بيت عمي ما يبوني خذت كل عقلي .. أي وحدة بمكاني وش كانت بتسوي ؟!..
فهد : كانت بتفكر قبل ما تسوي اللي انتي سويتيه ..
شوق نزلت اسها : طيب وانا قلت لك آسفـة ..
فهد رجع يصد عنها بصمت بدون ما يعلق على اعتذارها .. وشوق عورها قلبها ان حركته هذي تدل على عدم قبوله ..
فاكتفت اذلال لنفسها ولفت وجا بترجع ادراجها لداخل .. لكنها سمعت صوته يكلمها ثاني مرة ..
فهد : انا بسامحك عاللي سويتيه امس والفكرة اللي كانت براسك .. لكن في شي ثاني مارح اسامحك عليه ..
شوف لفت له مستغربة : وش تقصد ؟!..
فهد بنظرة غريبة وبغموض : اللي بالقلب بالقلب يا بنت عمي ..
شوق طالعته فترة وهي مو فاهمه وش يقصد بالضبط .. وبالنهاية أشر لها فهد ترجع داخل .. فانصاعت لأن الوقت كان متأخر ومو زين أحد يشوفهم برا بهالوقت ..
اما فهد جلس برا شوي يفكر باللي قالته له .. معقوله يسامحها بعد كل اللي سوته ، وكل اللي صاير له بسببها ..
قام ورجع داخل وهو يشيل هالأفكار من باله ..
احمد بعد ماحط فهد توجه لبيتهم مباشرة لأنه كان حاس بشوية تعب وزيااادة عليها توتر مو عارف وين مصدره بالضبط ..
اول مرة بحياته يحس بهالاحساس .. لما وصل للبيت نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي ياخذ الشماغ اللي كان راميه بالمرتبه الخلفية .. وانتبه لدفتر عمر اللي كان راميه بشكل عشوائي ..
ابتسم بسخرية على نفسه .. الحين انا من جدي صدقت واخذت دفتر عمر !!..
طيب اخذته وش أبي فيه !!!
ماطول بهالأفكار وشاله معه مع بعض الأوراق والكتب تبع المعهد اللي يدرس فيه .. وطلع لغرفته حط الأغراض كلها على الكومدينه بجنب السرير .. واخذ الروب حقه وتوجه للحمام ياخذ دش سريع يريح بها اعصابه ويرخيها ويخفف التوتر ..
طول شوي بالحمام واخذ راحته ولما طلع حس بالراحة بكل انحاء جسمه ..
لبس بجامة النوم وانسدح بالسرير وهو يتنهد ويدندن بألحان مختلفة .. وتوه بيسكر الأبجورة عشان يستعد للنوم طاحت عيونه على نفس الدفتر .. ومن شافه رجعت له موجة التوتر أقوى من قبل ..
بس رغم كل هذا رجع يبتسم ويضحك بسخرية على نفسه .. جاب دفتر عمر معه لحد البيت .. ه .. والله شي غريب وش اللي خلاني آخذه من الأساس ؟!!!..
رجع يحط راسه عالوسادة وغمض عيونه لفترة ومستمر بدندنة الألحان .. لكنه رجع يفتحهم ولف للدفتر ثاني مرة .. حس بفضول يذبح فمد يده له وسحبه وبدا يتأمله ..
كان غلاف الدفتر وهيئته أنثويـة جدا لدرجة شك انه يكون لعمر .. توه يتامله زين الحين وبإعجاب .. كانت هيئة الدفتر مرتبة جدا واضح انه مبذول عليه الاهتمام البالغ ..
ضحك احمد على نفسه ثاني مرة وهو يحس انه انخدع من عمر .. انخدع من طفل صغير .. لو كان هالدفتر الحلو لعمر كان صار شكله مهترئ جدددددا ..
ضحك احمد على نفسه : ه .. والله اني غبي ..!!!
حس نفسه فجأة منجذب لهالدفتر .. وبدون شعور منه قرب الدفتر لوج ولمس روائح فواحة عبقة تنبعث منها ..
لا لا لا انا شلون صدقت ان الدفتر لعمـر !!!..
استرخى بجلسته عالسرير استرخاء تام واستعد انه يفتح أول صفحة ..
ومرت لحظة من الزمن ، وفتح الصفحة الأولى اللي كانت مجرد بداية وبداية سلسلة طويلة من المشاعر محفوظة داخل هالاوراق ..
جذب نظره أول الحروف المكتوبـة ..
أول صفحة ، هي أول حبي ..
وتحمل تاريخ ميلادهـ .. تاريخ مولد مشاعري ناحيتـه ..
أحمــد !!
هل تصدق ما يقوله قلبي لي ..
هناك مشاعر لم أحس بها يوما ولم أفهم لها تعبيراً ..!!
فهل ستخبرني انت بحقيقتها ؟!..
هل ستخبرني لمَ انا أحس بها ؟!
هل ستخبرني أنني أحبـك ..
لم أصدق هذا بالبداية ..
لكــن ..
كل يوم الدنيا حولي تقف لتقر ..
بل تحبيـنه .. فصدقي أو لا تصدقي ..
فز أحمد من مكانه مدهوش وقام قاعد وناسي كل تعبه .. قرب وج من الدفتر يعيد قراءة السطور ..!!
لحظة لحظة !!!..
شالسالفة ؟!..
من اللي كاتب هالكلام ..؟!!
كمل قراءة وضربات قلبه متلخبطة لما وصل للتوقيع تحت : نـــدى ..
بيد مرتجفة فتح الصفحة الثانيـة .. وبدا يقرا كلمات جديدة .. وكل ما قرا اكثر لازم يلاحظ اسم احمد بكل صفحة واسم ندى توقيع بالآخر ..
كان ضايع ما يدري من يكون المقصود بهالكلمات ..؟!.. من أحمد هذا اللي تقصده ..؟!!!
وكجواب لهذا السؤال جت الحقيقة عشان تصفعه بقوة على وج .. الصورة المخبأة بين الصفحات انزلقت وهوت واستقرت بحضنه ..
واكشفته له عن هوية هالشخص اللي اسمه " أحمــد " ..
كان هو .. هو نفسه ما غيره ..!!!
سكر الدفتر بعصبية ورماه بجنبه .. وضربات قلبه زادت من هالمفاجأة القوية اللي حلت على راسه ..
مسك الصورة وبدا يطالعها .. وتوتره بدال ما يخف زاااد عليها أضعاف مضاعفة .. ماكان فيه كلمات تصف أحاسيسه وقتها ..
هو ... هو المقصود مافي مجـال للإنكــار !!!! ...
ندى بغرفتها منسدحة بسريرها وما عرفت تنام من التفكير والقلـق .. دقات قلبها رافضه تهدا من اللي صار .. طول الليل تدعي ربها انه ما يكون قرأه .. وتدعيه يخلصها من هالمشكلة ..
لفت وجا للساعة لقتها الساعة 2 وخمس دقايق .. رجعت عيونها للسقف وبنظراتها الحسرة .. أحمد تكفى لا تفتحه انساه انساه ورجعه لي .. لا تفتحه لا تتهور ..
زادت عليها الضغوط النفسية ومعد صارت تتحمل .. انا بنفسي بوقفه ما رح اخليه يفتحه ..
وخطرت على بالها فكرة مجنونة ..
قررت تتصل فيه .. رجعت طالعت الساعة وماهمها ان الوقت يكون متأخر .. أهم شي تلحق على نفسها ..
وطلعت رقمه من الجوال واللي كان محفوظ فيه مسبقا ودقت .. وهي تحاول تمسك اعصابها اللي تحسها بتفلت منها بأي لحظة .. لازم اكلمه واحذره انه ما يفتحه .. وانتظرت يوصلها رد ..
احمد اللي كان الدفتر بين يديه وضايع في عوالم ثانيه ويقرا كل حرف مكتوب ويتمعن فيه .. المفاجأة كانت جدا قوية ضربت بوج لما صحته من غفلته .. كان غافل عن اشياء كثيرة حصلت له مع ندى بالأيام اللي راحت .. كان فعلا يستغرب تصرفاتها .. بس الحين الغمام انجلى وبانت له الحقيقة واااضحة مثل الشمس .. ندى عايشة قصة حب .. قصة حب قديمة .. وعايشتها معاه هو ..!!..
طاح الدفتر من يده وهو يرتجف من الصدمة اللي مو قادر يتحملها .. ومرر يده بشعره بتوتر شديـد ما عاشه من قبل في حياته .. ومسح بكفه كل وج والعرق يزيد بكل ذره في كيانه ..
لقا بالدفتر أجوبة لأسئلة كثيــرة كانت بخاطره .. لقا جواب لتصرفات ندى الغريبة بالفترة الأخيرة .. وجواب لنظراتها له من قبل كل ما شافته وحتى طريقة كلامها معه .. ماكان منتبه لهالشي أو ما اهتم ..
والجواب صار ان ندى تحبـه .. ومن متى ؟!.. من اربع أو خمس سنين .. !!!
رفع يديه الثنتين ومررها بشعره كله لما استقرت على رقبته والتوتر يزداد .... ليش ؟!... ليش ؟!... ليش يا ندى ؟!..
رن جواله بهاللحظة وروعه بمكانه .. مد يده ياخذه من على الكومدينه وعيونه ماتفارق صورته اللي كانت مخفيه بين صفحات هالدفتر ..
توقع انه يكون واحد من اخوياه عشان كذا ما شاف الرقم ورد على طول وصوته متغير ..
احمد وهو يفرك عيونه ويحاول يهدي نفسه بس مو قادر : الوو ..
ندى : .........
احمد : الوووو ..
ندى مو قادرة تنطق : ........
احمد استغرب وقطب وطالع الرقم .. الرقم مو غريب عليه : الوو من معي ؟!..
ندى بهمس : احمد ؟!!..
احمد سكت لحظة يتذكر نعومة الصوت .. بس من توتره ماعرف يفكر حتى : ..........
ندى : انا ندى ..
احمد تنهد بقوة وفقد زماام السيطرة على روحه .. كان وده يسألها عن كل اللي بالدفتر هل هو صحيح ولا لا ؟!..
بس كل شي واضح ليش يسألها بعد ..!!!
ندى بجدية والعبرة خانقتها : احمد ... رجع لي الدفتر .. بليز ..
احمد : ..........
ندى خافت من صمته انه وراه شي : احمد .. رجعه لي ولا تفتحه .. بليز هذي اسراري الخاصة ..
احمد مغمض عيونه وضايع بعوااطف غريبة .. وملتزم الصمت لأنه مو عارف وش يقول أو وش يرد من بعد اللي عرفه : ..........
ندى برجا وصوتها يرتجف : احمــد ...!!
وصلها صوته أخيرا .. بنبرة غريبة ما فهمتها ..
احمد بصوت خافت : ليش ما قلتي لي من قبل ؟!..
ندى ودمعه نزلت منها : وش تبيني اقولك .. الدفتر لا تفحته تكفى ..
احمد ألقى القنبلة عليها وما حب يكذب : فتحته .. وقرأت اللي فيه ..
ندى شدت على عيونها وغمضتها لأنه اللي كانت خايفه منه صار .. احمد عرف بكل أسرارها .. والتزمت الصمت وهي تحاول تداري دموعها .. انكشفت .. كل أوراقها انكشفت ..!!!
احمد بعد فترة صمت : ليش ماقلتي لي ... ليش سكتي ؟!..
ندى فتحت عيونها وهي متنرفزة .. يعرف ويسأل ..
ندى بحزن كبير وكآآآآبة : توك تحس فيني ؟!..
كان صوتها كله عذاب اللي خلاه يغمض عيونه وهو حاس بتأنيب ضمير : .. شلون أحس فيك وانتي ما علمتيني عن كل هذا ..
ندى : يعني تسوي حالك ما كنت تدري .. انت كنت تدري عني بس كنت تتجاهلني ..
احمد انصدم من كلامها : انا ؟!..
ندى حبت تتهمه وتبين انها عارفه وماقدرت تمسك دموعها : لا تسوي روحك برئ وماتدري عن شي .. احمد انت كنت تدري اني احبك بس كنت تطنش .. انا حاولت كذا مرة اعترف لك اذا تذكر المرات اللي كنت ابي اقولك فيها شي .. بس انت كنت تصد وتسوي نفسك مو فاهم .. وماتعرف عذابي اللي عشته لأيام .. انا يا احمد عشت ايام عذاب ما عشتهم من قبل في حياتي ولا اظن اني بعيشهم .. كنت دايم انتظر نظرة منك او كلمة .. لكن انت كله صاد عني ومو راضي تفهمني .. يعني لهالدرجة مكانتي عندك تغيرت ..
احمد كان يسمع كل كلمة وهو مو مصدق اللي يسمعه .. كل هذا كان داخل قلب ندى وانا ما أدري .. حاول يتكلم ويقول شي بس مو قادر وكلماتها تترد بمسمعه باستمرار ..
ندى مستمرة بالكلام الكثير اللي كان مكبوت داخلها : باللهِ يا احمد ما حسيت باللي كنت بقوله .. حاولت اقوله كذا مرة مو مرة ولا مرتين .. ( وابتسمت بسخرية ) .. شلون اصلا انت عاارف بكل شي ..
احمد وهو يقوم واقف لما زاد عليه التوتر والضغط : شلون اعرف ؟!.. انا ماعرفت الا الحين ..!!!
ندى بحدة : لا تكذب ..
احمد : انا ما أكذب .. انا جد توني اعرف انك......
سكت وما كمل .. والكلمة ما طلعت منه ..
ضحكت ندى بسخرية فجأة : ه .. اني أحبك صح ؟!... ه ... ومن قالك اني للحين احبك .. انا نسيتك وشلتك من قلبي عقب ما عرفت حقيقتك يالخاين ..
احمد صنم مدهوش : خاين ؟!!!!..
ندى ضحكت والسخرية تزداد بصوتها : ه .. يمكن خاين ابسط لقب اقوله لك .. عقب ما لعبت بمشاعري تجي وبكل بساطة تكشف لي حقيقة علاقتك الغرامية ..
احمد معد عرف يفهم او يفكر : أي علاقة غرامية ؟!.. ندى انتي من وين جبتي هالكلام ؟!..
ندى بنبرة جافة : انا ماجبت هالكلام من عند احد .. انا شفت وسمعت هالشي بعيوني الثنتين ..
احمد تنهد بقوة من ضغط كلماتها .. ولا عرف هي وش تقصد بالضبط .. هو ماله علاقات غرامية فليش تقول كذا ..!!!
احمد : انا ماعرف عن وشو تقصدين .. قولي لي متى صار هالشي ؟!..
ندى : مارح اقولك لأني متأكدة انك تتذكر هالشي زين .. انت استغليت مكالمة التلفون الغرامية عشان تبعدني عنك .. انت كنت تعرف اني احبك ( خنقتها العبرة وتذكرت عذاب هذاك اليوم ) .. مستحيل ما تكون عرفت يا احمد .. كل الناس اللي حولي عرفوا اني احبك .. مو معقولة ماتكون عرفت انت بعد .. انت قررت انك تبعدني عنك وانا قررت اني ابتعد خلاص .. اكتفيت عذاب منك ..
احمد رجع يجلس على طرف السرير وهو مو حاس برجوله : صدقيني مو فاهم عن وشو تتكلمين .. فهميني !!..
ندى : ماعندي كلام اقوله اكثر .. وكل اللي ابيه الحين انك ترجع لي الدفتر وتنسى الكلام اللي مكتوب فيه .. تصبح على خير ..
سكرت عنه ورمت الجوال جنبها ورمت بجسمها كله عالسرير وهي مخبية وجا بالوسادة .. ماتدري ليش تحس بالتناقض الواضح بين كلامه الحين وبين كل اللي صار من قبل معه ..
بنبرته فيها الصدق بس اللي صار يقول العكس .. حست بالعذاب اكثر والضياع لأنها ما عرفت تصدق كلامه ولا تصدق قلبها واللي يقولها ان الحقيقة باينه والخيانه واضحه ..
اما احمد من سكرت عنه وهو تايه مو عارف .. كل شي قالت له مافهم منه شي .. كل اللي سمعه عن نفسه هو متأكد انه ماله أساس من الصحة .. بس ندى ليش تقول هالكلام .. على أي اساس أجزمت ان عندي علاقات غرامية .. ظل يحاول يتذكر بس مافلح ..
رجع للدفتر وشاله وبدا يقلب بصفحاته من أول وجديد .. ابتسم بكآبة وهو يشوف لمسات ندى الواضحة فيه .. من الدفتر هذا عرف وش قد كانت ندى مجنونة فيه .. ندى تحبه .. ندى ماغيرها ..
شلون ما انتبهت لهالشي من قبل ؟!.. هالقمر يحبني ؟!!..
رمى نفسه عالسرير يفكر بكل اللي عرفه .. والشعور اللي يداهمه الفترة الأخيرة ناحية ندى .. زاد عليه الحين والسبب الكلمات العذبة اللي قراها واللي ينبع منها الحب واضح .. !!!
ليش ما قلتي لي يا ندى ؟!.. ليـش ؟!...
بالصباح صحت شوق وهي مقررة انها تروح اليوم للجامعة .. كفاية غابت عنها اسبوع كامل .. لما لبست وخلصت طالعت وجا بالمرايه وحمدت ربها ان الأثر خف كثير ومو مبين الا اذا ركز الواحد ..
خذت شنطتها وعبايتها وطلعت .. وشافت ندى بنفس اللحظة تطلع من غرفتها والبسمة على شفاتها .. كان مبين انها مرتاحة عكس امس ..
راحت لها شوق مبتسمة : صباح الخير ..
ندى منشرحة عالأخير : صباح النووور ..
شوق : من وين طالعه الشمس ؟!.. شفيك مستانسه ما كأن شي حصل ..
ندى وهي تضحك وتنزل الدرج : بلاك ما تدرين وش صار امس .. آآآآخ بس بردت حرتي فيه يا شوق .. واجهته يا شوق واخيرا واجهته ..
قالتها بحماس كبير وشوق ضحكت مع انها ما فهمت وش اللي صار بالضبط .. بس ارتاحت لراحتها ..
راحوا لطاولة الطعام حصلوا ابو فهد توه مخلص وبيطلع .. سلموا عليه وجلسوا يفطرون .. وبعدها طلعوا للجامعة مع السايق ..
بالجامعة كان باستقبال شوق نوال ونوف ومجموعة من البنات .. نوال دقت على شوق امس وخبرتها انها بتجي ..
نوال لما شافت شوق جاية من بعيد : القمر طلللللللل علينا يا بنااااااات ..
شوق اشرت لهم من بعيد وهي تضحك ..
نوف : مرااااااااااااحب ببنت الشرقية ..
وصلت شوق واول وحدة حضنتها كانت نوال سلمت عليها وبعدها نوف وبقية البنات ..
شوق لفت لنوف : حراام انا بنت الرياض مثل ماني بنت الشرقية ..
نوف : لا انتي كوكتيل بنات المملكة ..!!!
شوق : .. مهما صار بظل بالاصل بنت الرياض ..وين ما رحت ووين ما جيت ..
جميلة : كذا يعني تنسينا مالنا هدايا .. ولا مالنا قدرعندك ..
شوق بنظرة كئيبة بس بابتسامة : لا تذكرووني تكفون .. لو تدرون بس وش صار لي هناك ..
نوف تذكرت الحين : أيــه صح قالت لي ندى انك كنتي بالمستشفى ..
نوال لفت لها مستغربة : بالمستشفى ؟!.. ليش سلااامات ..
شوق : الله يسلمك .. تعبت هناك شوي .. ومن المستشفى رجعت لبيت عمي ..
نوال ترفع يدها للسما : ما تشووفين شر .. جعله بعدويييييينك ان شالله ..
بعد شوية سوالف دخلوا للمحاضرة وبعد ساعتين طلعوا للكافتيريا المعتادة .. والجو حلو سوالف وضحك وخاصة بعد رجوع شوق الا مر وكأنه شهر مو اسبوع ...
اثناء السوالف دق جوال نوف بمسج .. ولما رفعته تشوف من مين تغير وجا للغضب والعصبية ..
كان المسج :
خوفي يطول الليل والحلم ينساكـ
خوفي عيون الكون بالحيل تبكيكـ
مني لكـ الإخلاص لوطال فرقاكـ
مهما يطول البعد ماني بناسيكـ
تبقى على عهدي دام إني أهواكـ
وتبقى لك أحلامي رسايل تناااااااديكـ ..
نوف بصوت مسموع : اووفففف .. متى بيحل عني هذا .. ترا عطيته وجه ..
لفت لها جميلة : شفيك نوف .. من مين ؟!!..
نوف وهي تمسح المسج مباشرة قبل لا تقراه : واحد قليل ادب وما عنده اخلاق ملاحقني بكل مكان .. ومزعجني بالمسجات اللي مالها داعي .. بهذلني مدري وش الحل معه ..
جميلة : وريني المسج ..
نوف : مسحته .. مسج غرام وحب .. يحسبني بصدقه .. اصدق الناس كلها الا هو ..
جميلة : عاد بعضهم نشبــه ما يصدق ..
نوف : ودي أرد عليه .. عندك مسج كذا قوي .. كله تهزئ بتهزئ .. ابيه يفهم اني ما أطيقه ولا أواطنه بعيشة الله ..
جميلة طلعت الجوال تدور لنوف عاللي تبيه ولما حصلت عطته نوف تقراه ..
نوف ماتت من الضحك وهي تقراه .. كان المسج قــوي جدااا .. نوال قرته وشوق بعد وكلهم لاحظوا الكلمات القوية اللاذعة ..
نوال : ما كأن المسج قوي مرة ..
نوف وهي ترسله لبدر : مو قوي .. خل يفهم اني مابيه ولا اطيقه .. خل يحل عني ..
حطت الجوال جنبها ورجعت للسوالف مع البنات .. وبعد دقيقتين رجع الجوال يدق بنغمة مسج ..
جميلة ضحكت : اكيد منه ..
نوف وهي تفتح لمسج : أكيد .. هو فيه غيره مأذيني بدنيتي ..
فتحت المسج :
مهما تصد أعشقك وأهواك وأغليك
ماهمني رفضك ولا أبغى ردودك
كيفي إذا بمتحن في حال هاويك
وكيفك إذا تبغاني أعاني صدودك
تصـد
تبعـد
تبيـع
شاريـك
شاريـك
أصــلاً حياتي بس مجرد وجــودك...
سكرت المسج وفضلت انه ما ترد عليه .. كان بالفترة الأخيرة يكتفي بالمسجات اللي كلها حب وغرام .. حتى انه معد حاول يتصل فيها ، أو يناقشها بالشهادات اللي سرقتها وهذا أثار استغرابها ..
استغربت هالهدوء الغريب منه ..
لا يكون بس ناوي على نية ثانية ..!!!..
انتبهت على جميلة تكلمها : نوووف وصمممخ ..
نوف مثل البلهاء : هااااااه ..
جميلة : هويتي ..
نوف : وانتي معي ..
جميلة : ه .. وش تبين الفطور اليوم على حسابي ..
نوف : كروسان .. وسفن اب ..
راحت جميلة للكافتيريا ، بينما نوف رجعت تفكر .. وفتحت المسج ثاني مرة وعادت قراءته ..
نوال مستلمة شوق استجواب وتسألها عن كل شي صار لها بالشرقية .. وشوق اخفت بعض الأمور وحرفت بالكلام ..
اثناء هالشي .. وصلت شلة بنات ثانية لنفس الكافتيريا .. مجموعة كبيرة تقريبا من خمس أو ست بنات .. تتقدمهم أريج اللي من طاحت عينها على شوق وهي تضحك وتبتسم .. طالعتها بازدراء من فوق لتحت ..
نوال انتبهت لهم وانتبهت لنظرة أريج بس ما خبرت شوق عنها .. لأن شوق ما انتبهت لوجودهم ولا حبت تزيد الحديد حرارة ..
شلة أريج جلسوا بطاولة جنب طاولة شوق ونوف والبنات .. بس شوق كانت معطيتهم ظهرها فما درت عنهم ..
رجعت جميلة بالفطور الدسم اللي على حسابها .. وبدوا يفطرون ويضحكون وناسين اللي حولهم ..
أريج لفت لمروى جنبها : شفتي شوق .. مسوية نفسها ما انتبهت لنا ومطنشة كأننا مو مالين عينها ..
تنهدت مروى : اريج حيبتي شفيك .. خلها ساكته احسن لها .. والحين انسي انها موجودة لأننا مو ناقصين مشاكل مع هالأشكال ..
اريج تتمتم : تحسبني بسكت للي سوته ..
مروى : خلينا الحين نستانس بجلستنا .. وخليها مطنشه أحسن لها ..
وسكتت اريج ومروى انشغلت بالسوالف لما انتبهت البنت اللي معهم اسمها " رانيا " لشوق .. واشرت عليها وهي تلتفت لأريج ..
رانيا بصوت مسموع : مو هذي شوق اللي قلتوا لنا عنها .. واللي مسببة لنا ازعاج منكم ..
سمعت شوق هالكلام ولفت مستغربة من ذكر اسمها بصوت غريب .. وشافت وراها البنات نفسهم وبينهم اريج تطالعها بنظرة احتقار ..
ما اهتمت شوق ورجعت تتعدل بجلستها ولا كأن شي صار .. لأنها عرفت ان استمرت معهم على نفس المنوال رح تسبب لنفسها المشاكل .. فققرت تتجاهلهم من يوم ورايح لحد ما ينسونها ..
نوال بخوف من ردة فعل شوق : شوق قلبي .. لا تهتمين .. خلاص انسيهم ..
شوق وهي مبتسمة : قررت انساهم .. ماني ناقصه مشاكل مع احد ..
نوال ابتسمت براحه : احسن شي تسوينه .. كان المفروض من زمان ..
|