الحلقـة الـ 29
" الفـراااااق الأبدي ! "
*******
عواصف شديدة عصفت بين مازن وعطوف واهم واقفين قبال بعض أمام منزل مازن .. حتى ان مازن ماقدر ينطق ولا بكلمة من هول الصدمة وظل يطالعها واهو مضيق عيونه بكل صدمة وقهر واستفهام ! وعطوف انحمقت من نظراته لكنها ابتسمت بغرور وقالت بهدوء قاتل : مرحبا يامازن !
طول مازن النظر فيها للحظات وقال بهمس وهو صاك سنونه : هلا
عطوف : شلونك حبيبي وش أخبارك ؟ << اسلوبها اهو اهو ماتغيره وهالمره غرضها تقهر مازن فيه
عقد مازن ذراعينه على صدره وقال : أنا بخير .. بس ممكن أعرف وش جايبك ؟!
عطوف بابتسامة مزيفة : أفا عليك يامازن أكيد بتعرف بس آآ .. ماتبي تدخلني بيتك بالأول ؟!
مازن وهو مضيق عيونه فيها : الظاهر يا آنسة ان ماكان له لزمة تجين لبيتي وانتي كل شي ترتب لك و أعتقد جتك مكالمة من سعد يقولك ان اهو الي بيتحملك فترة وجودك هنا .. صح ولا أنا غلطان؟
عطوف بضحك : لا حبيبي انت أبد مو غلطان .. صحيح سعد كلمني بس مكالمته لا عبرتها ولا همتني .. لانك عارف اني مح أرضى بغيرك بديل .. وجاية بعرف ليه سويت الي سويته ؟!
مازن : مافي شي تعرفينه ياعطوف .. انتي جاية هنا بدعوى العمل .. وكل شي بيترتب لك بأفضل اسلوب عشان تحققين الشي الي انتي جاية عشانه ..
عطوف : بس مو من حقك ترتب لي كل شي بمزاجك انت من غير ماتشاورني !
مازن بازدراء : الظاهر انتي وصل فيك غرورك لدرجة انك تحسبين الكل رهن اشارتك وطوع لرغباتك !! لا ياحلوة تراك غلطانة .. الناس مو فاضية لحق تحقيق أحلامك ورغباتك وعندهم الي كافيهم وشاغلهم
عطوف بتحدي : قد هالكـلام انت يامازن ؟!
طالع مازن فيها باستخفاف وقال بحمق : ممكن تقوليلي انتي وش تبين بالضبط ؟! وش الي تفكرين فيه وناوية عليه ؟
عطوف : لاتكلمني بهالطريقة يالمتربي يالي تعرف الأصول .. عمر أهلي ماوقفوك بالشارع وكلموك بهالطريقة وعيوا لايدخلونك بيتهم ! عيب عليك الي تسويه لو مو عشاني انا الا عشان أهلي الي اكرموك وحشموك وفرشولك الأرض ورد
مازن : أهلك على عيني وراسي وأتمنى لو انهم اهم الي جوا لأكرمهم ولأسكنهم بيتي وأنا إلي أطلع منه وأفسح لهم المجال ياخذون راحتهم ببيتي مثل مايبون .. لكن للأسف انتي مو من أهلك ولا عمرك بيوم قدرتي تكونين مثلهم !
عطوف : تقدر تواجه أهلي بهالكلام لو قلت لهم ان مازن عيا يدخلني بيته ؟!
طالع مازن فيها بنظرات نارية .. ووصل حده بالحمق منها لأنها تتحداه وإهو مو ناقص هالتحدي منها .. وفاجأة انتبه لأضواء سيارة يقترب من بعيـد .. وحس انها سيارة البنات راجعة للبيت ! وخفق قلبه بخوف وأهو يطالع السيارة بحذر وماتقبل فكرة ان ساره تنتبه لعطوف وهي واقفة قدام بيته ! وطالع عطوف بصرامة وقال : ادخلي بسرعه ..
التفتت عطوف لتشوف السيارة الي كان مازن يطالع فيها الا هو قال بعصبية : عطوف خلصيني وادخلي ..
طالعت فيه عطوف وفهمت انه يبيها تدخل لا عسى يشوفها أحد من السيارة المقتربة لناحية البيت .. وبكل برود مشت للباب ودخلت وإهي تقول بابتسامة مكر : خايف منها ؟!
سكر مازن من وراها الباب واهو يقول بحمق : خايف منها ولا مو خايف منها هالشي مايخصك انتي .. (( ومد ايده يأشر على البيت واهو يقول : تفضلي يا آنسة ..
مشت عطوف بكل غرور واهو من خلفها يتمنى يمسكها ويقطعها بين إيدينه الاثنين .. ودخلت البيت ووقفت تنقل بصرها في أرجاؤه لين قالها مازن : ابي أفهم الحين انتي كيف جيتي لبيتي ؟! وليش جيتي ؟! ليش جيتي بيتي واش غرضك الحقيقي من جيتك للسعودية ياعطوف ؟؟
عطوف بنظرة تحدي : لانك ماعرفت منهي عطوف يامازن ؟! عطوف اذا بغت تسوي الشي ممكن تحارب الدنيا كلها عشان تسويه .. وانت اتحديتني يامازن ووقفت بوجهي بكل عنف وأهنتني قدام الكـل وهربت عني وتركتني .. على بالك بانسى كل سواياك وبسامحك عليها بكل بساطة ؟!
مازن بعصبية : مايهمني تنسين ولا تسامحيني ؟! عمرك بيوم ماهميتيني عشان تهميني الحين .. (( وراقب عيون عطوف المتوقدة بالغضب واهو يكمـل : مني مضطر ومجبر أني ارعي مشاعرك بكل مره لأنك أنانية ومايهمك الا تحقيق رغباتك ولو على حساب الكـل .. وانتي من عرفتيني كنتي دارية ان حياتي وقلبي وهبته لساره من قبـل مــ ...
قاطعته عطوف بصوت عالي : لا يامازن ماكنت أدري عن هالشي .. انت كنت أكبر مخادع شفته بحياتي .. من سكنت امريكا وقبل تسكن بيتنا وانت كنت عارف اني مغرمة فيك وحسستك انا بهالشي أكثر من مره بكلامي ورسايلي وتصرفاتي .. كنت تصدني لسبب في نفسك بس أنا ماكنت أدري وشو السبب ! عشان كذا ظليت أحاول بألف طريقة وطريقة أوصل قلبك وأدخل حياتك من أي مدخل .. لين سكنت بيتنا وبعدها أنا الي اكتشفت بنفسي انك تحب ساره ! وان سبب صدك لي طوال السنوات كان بسبب حبك لوحده ثانية ! وتبيني أرضى بكل بساطة ؟! تاركني أعيش بوهم حبك سنوات ماحسستني ان بحياتك وحده ثانية .. بس تصدني وتدوس على مشاعري وبالآخر تهينني بكل وقاحة قدام الكل بالحفل ؟!
مازن بصوت عالي: ومني مجبر أعيطك مبررات لصدي ولا مجبر أعترف لكل الناس بحبي .. ويكون بمعلومك ألف وحده غيرك كانت تحبني وتتمناني وكلهم صديتهم وكلهم احترموا هالشي فيني وابتعدوا ! إلا انتي مارضيتي تفهمين وجيتي وجرحتي ساره قدام عيوني !! وتبيني أرضى ؟! وأقوم أصفق لك وأحييك على الي سويتيه ؟! لا ياعمري .. يكون بمعلومك ان مستيحيل أرضى بشي يجرح ساره ولا يآذي مشاعرها لو من مين يكون .. حطي هالكلام حلق بإذنك ياعطوف !
عطوف بعصبية : والله ان كان انت انســـان عاشق من راسك لرجولك وماتبي أحد يآذي معشوقتك .. فمو معنى هالشي ان تجرح غيرك وتهينه ! وان كان انت ترضاها لغيرك .. غيرك مايرضها على نفسه وراح ياخذ حقه منك وغصب عليك !!
مازن: يعني وش الي بتسوينه فهميني ؟؟
عطوف : أنا ماراح أقولك اعتذرلي .. لأن هالشي كان المفروض تسويه قدام كل الي أهنتني قدامهم ! لكنك هربت مني لوين ماقدرت ألحقك وأدفعك ثمن سواياك غالي !
مازن بضحكة سخرية : على بالك انتي الحين تهدديني ولا مخوفتني !! فوقي لنفسك يابنت الناس واصحي واعرفي ان الي تسوينه عيب بحقك وعيب بحق أهلك !! أوقفي عند حدك واتصرفي بعقل لو مره وحده بحياتك !
عطوف : انت الي حديتني يامازن أتصرف هالتصرفات !! انت الي خرجتني من طروي وخليتني افكر واتصرف بهالطريقة ! انت وانت ماغيرك السبب بتدمير حياتي كلها !
مازن بقلة صبر : يعني ممكن أعرف وش تبين مني الحين ؟؟ وش المطلوب مني بالضبط !
عطوف : لا تتحداني أكثر ! هالمره أرسلتلي أختك وزوجها .. لكني قدرت أجيك لأنك ناسي ان شركتكم من أكبر الشركات الي صيتها واصل لآخر الدنيا .. وقدرت أطلع من النت اسم صاحبها ورقمه وعنوانه وكل المعلومات الي تتعلق بأبوك ! وقدرت أوصلك لحد بيتك ! (( وراقبت عيونه واهي تكمـل : ان كانك ماتبيني آآذيك أكثر فخلك تمام معاي ولا تتحداني أكثر من كذا ؟!
مازن : يعني تبيني أكون تحت أمرك بكل الي تبينه وطوع لرغباتك طوال فترة وجودك هنا ؟!
عطوف : بالضبط ! ولا بتكون انت المسؤل عن أي أضرار بتلحقك ولا بتلحق ..... حبيبتك ساره
مازن بعصبية وصوت عالي : انتي جربي تقربين منها .. فكري بس تآذينها ولا تضرينها بشي .. والله ماراح تلومين الا نفسك من الي بتشوفينه مني !! وكل كلامك هذا بارميه ورى ظهري ولا معبر حرف واحد فيه ووريني وش تقدرين تسوين ؟؟
عطوف ببرود قاتل : انا ماراح آخذ كلامك هذا على محمل الجد .. وباعطيك فرصة تفكر بحياتك وتقرر .. و لنا لقاء ثاني ..
ورمت عليه نظرة متعالية ومشت عنه للباب وطلعت .. وهي تجر غضبها ونواياها السوداء معها .. ووصلت لباب الشارع وفتحته بعصبية .. وشافت سمـر قدامها وبإيدها المفتاح تبي تدخل !
انصدمت سمر يوم شافتها لكن عطوف ماتركت لها فرصة تستوعب صدمتها ولفت عنها ومشت بسرعه لوين ماسيارة الفندق تنتظرها .. وركبتها بعصبية وسكرت الباب بقوة .. وثواني ومشت السيارة مبتعدة وعيون سمر تلاحقها بذهول ! عطوف كانت ببيتنا .. مع مازن ؟! ياربي شهالمصيبة ! وفورا دخلت البيت وسكرت الباب ومشت مسرعه لوين ما مازن يحترق بكل غضب داخل الصالة .. دخلت الصالة وشافت مازن يمشي فيها بكل ثوران ..ومن شاف سمر وشاف الصدمة بوجا قال بغضب : شفتيها ؟؟؟
سمر باستغراب : وش جابها بيتنا ؟ شلون جت !
مازن بعصبية : هذي أفعى ياسمر ! عارفة شلون أفعى ! سمها حاشيها ومو راضي يموت الحقد الي بداخلها وجاية تدمر الكل فيه .. !
سمر وهي تمشي لأخوها : وش جاية تبي وش قالتلك ؟؟
مازن وهو يمرر صوابعه بين شعره بقوة : وش تتوقعين جاية تبي .. جاية تحطني بين خيارين كل واحد منهم ألعن من الثاني .. يا إني اتحمل انا وجودها بهالفترة .. ولا تتهددني انها تآذيني ولا تآذي ساره بأي طريقة !
سمر بعصبية : هذي وش تحسب نفسها ؟؟ وش شايفة نفسها أبي أفهم .. انسانة لاقامت ولااستوت كلها غرور وحقد وتعالي ! من وين الواحد يبيها ولا يحترمها ويهتم لها !
مازن وهو يقعد : حضرتها ثايرة أعصابها وحاسة اني خدعتها طول سنوات بقائي بامريكا .. وخليتها تحبني وماحسستها اني أحب غيرها .. لين أهنتها بالاخر يوم الحفل وخـلاص وصل حدها وفار دمها وماقدرت تتحمل أكثر وجاية عشان تنتقم مني بهالطريقة !
سمر : يعني والحل يامازن .. تعرف ان ساره لو درت بتنهبل .. ومستحيل ترضى وتتقبل !!
مازن وهو شوي ويبكي : ومو هذا الي مجنني ياسمر .. ساره مستحيل تتقبل هالشي وتمشيه وترضى فيه .. ليتها تخليني أجاريها لين تروح ونفتك ! بس مستحيل ترضى أنا أعرفها .. ((ورق صوته وهو يتكلم عنها ويقول : حياتي ساره غيرتها شديدة وقلبها مايستحمل اني أكلم عطوف مجرد مكالمة .. موعاد اطلع معها وأتلاقى وياها أكثر من مره .. انتي لو سمعتي كلامها يوم احنا بالمنتجع .. ولا اليوم واهي تكلمني ونبرة الخوف بصوتها .. وانا مابي أجرحها ولا آآذي مشاعرها ولا بأي شكل .. الا ساره ياسمر مابي أحد يوقف بيني وبينها والدنيا دومها واقفة بيننا ومدري متى نرتاح ونملك على بعض وتخلص هالمشاكل والهموم ..
طالعت سمر بأخوها بكل حنان واتقطع قبها عليه واهي تمشي لين قعدت جمبه وقالت : حاسة فيك ياعمري .. بس انت لازم تفهم ساره ان ممكن تصدر من عطوف حركات تضايقها .. خاصة ان هالبنت جريئة ووقحة بزيادة والي خلاها تتجرأ لبيتنا بيخليها تتجرأ لبيت ساره بعد !
مازن بتنهيدة : والله تسويها هالأفعى !
سمر : عشان كذا فهم ساره وقولها ان عطوف متمردة علينا وممكن يجي منها اشياء مانتوقعها لكن انت بتكون معها ولها لو وش صار !
مازن : قلتلها هالكلام ياسمر من قبل ماتوصل عطوف ..
سمر : أوكي ووش قالت !
مازن : ماقالت شي وساره واثقة بحبي لها ومتأكدة ان مابي غيرها بهالدنيا .. لكن الكـلام سهل ياسمر .. اهي تقبلت كلامي وحاولت تصبر نفسها فيه لكن وقت وقوعه بيكون الوضع غير ! يمكن ماتتقبل أي موقف لعطوف ولا تتحمله ويصير كل شي عكسي علينا !
اتأففت سمر وقالت بضيق : يعني شلون .. والحل ؟؟
مازن بنفاد للصبر : الحل اهو اهو مو متغير شي .. مو رايح لعطوف ولا مسويلها شي لو تطير للسماء وتصقع بالأرض .. والله ما أنفذ لها رغباتها على حساب ساره لو وش يصير .. (( ووقف وعيون سمر تلاحقه واهو يمشي للدرج ويقول : مجنون أنا أجاريها وأخليها تحقق الي تبي وأخسر ساره على حسابها !! تخسى الا هي وخليني أشوف وش تقدر تسوي والله لأكون لها بالمرصاد ! .. وطلع الدرج وعيون سمر تلاحقه بكل خوف وقلبها يخفق بقوة واهي تحس ان مصايب الدنيا كلها طاحت عليهم وماتدري شلون بيطلعون منها !
*********
في بيت أبو وليد كان وليد قاعد بالصالة بصمت وشرود .. هالوضع الي صار حاله من حس بظياع ساره منه .. نزلت غاده الدرج وشافت أخوها قاعد بملابسه ومبين انه توه الي راد من برا .. وقالت بمرح : هلاااا ابو الشباب وين كنت يالصايع ؟
طالعها وليد وقال : وين كنت ياحسرة .. غير بالشاليه رايح جاي عليه
قعدت غاده قدامه واهي تقول : وليد والله مايصير هالحالة الي انت فيها.. يعني ساره خلاص انت خليتها على ربك والحمدلله .. لكن من قاطعت سليمان وانت طفشان وزهقان ولافي مكان تروحه ولا انت الي راضي ترجع لسليمان ولا انت الي راضي تروح مع غيره !
وليد : اي مابي .. هالاثنين ذولي كانوا أعز وأغلى ناس على قلبي .. وخسرتهم خلاص ومافيني اشوف وأدور غيرهم ..
غاده بحنان : بس سليمان وش ذنبه ياوليد ! والله دايم يسولفلي عنك ووش كثر مشتاقلك ومتكدرة نفسيته بدونك ! مايصير ياخوي تتقاطعون عشان سالفة لاهي بإيدك ولاهي بإيده !
وليد : ولو ياغادة .. ماقدر أرجع له مثل قبل لاني احس همومي كلها بترجع .. بيذكرني بساره وباحسه السبب بظياعها ! لأن أملي كان فيه هو .. واهو الي قطع الأمل .. ان كنت أنا مصبر نفسي وموكل أمري لله بس مومعناه أتقبل وجود سليمان بحياتي والله ماقدر ..
غاده : ولمتى ياوليد !
وليد بتنهيدة : لين يفرجها ربك ..
دق جوال غادة ويوم طالعت لقت سليمان المتصل .. وردت بنعومة : أهلين
سليمان : هلا غدوو شلونك حياتي
غاده : تمام الحمدلله انت شلونك ؟
سليمان بصوت عالي : مشتاااااااااق وعذبني الفراااااااااق
انحرجت غاده وهي تسرق النظر لوليد وقالت بهمس : وينك انت ؟
سليمان بضحك : شفيك حولك أحد ؟
غاده : امممممم
سليمان : أجل خذي .. (( وعطاها بوووسة كبيره
خفق قلب غاده بالحيا وحمرت خدودها واهي تقول : أوكي سليمان أكلمك بعدين ..
سليمان : ااااااااي لا لا خليك ياحلوة انا عند بيتكم ..
غاده : انت عند بيتنا الحين ؟
سليمان : إي حياتي فكي الباب ..
غاده وهي توقف : اوكي ليه ماقلتلي قبل ؟!
سليمان : والله مدري عن نفسي فاجأة لقيت قلبي جايبني لقدام بيتكم
غاده بهمس : ياحياتي انت .. ( وضغطت مفتاح الباب واهي تقول : يالله ادخل ..
سليمان : أوكي حياتي باي
غاده : باي
سكرت الجوال واهي تلتف لوليد الي وقف واهو ويقول : سليمان داخل ؟؟
غاده بنعومة : إي بيدخل الحين
وليد : أوكي أجل تصبحين على خير .. ومشى للدرج
غاده من وراه : وليد أرجوك لا تطلع ..
وليد وهو مو معبر كلامها : غاده أرجوك انتي اتركيني بحالي ..
اتنهدت غاده بضيق واهي تراقبه لين اختفى وبهاللحظة دخل سليمان ومن شافته تناست كل شي وطالعت فيه بكل حب وهو ابتسم لها ابتسامة تذوب الروح واول ماقترب منها شالها من غير ماتنتبه وهي اخترعت وقالت وهي تضحك : سليمااان تكفى نزلني أهلي كلهم بالبيت ..
مشى سليمان للكنب واهو شايلها ويقول : كيفي والله وحـلالي انتي حياتي ..
غاده : أدري حبيبي بس فشـــلة !
قعدها سليمان على الكنب كالأميرة واهو يقول : فديت هالفشلة ..
ضحكت غاده وسليمان قعد جمبها واهو يقول : أخبارك حياتي ؟
غاده بملل : والله زهق من رديت من أمريكا والحال اهو اهو ماتغير .. أبوي منشغل بدوامه بزيادة وأمي زهقانة من وضع أبوي .. و وليد ... وسكتت فاجأة عند هالكلمة .. !
وليد باهتمام : وشفيه وليد ياغاده !
غاده بضيق : مدري ياسليمان مهو مثل قبل .. لايضحك ولا يبي يطلع معانا .. ودومه برا البيت ولا بغرفته والله مضيق صدورنا كلنا ..
اتنهد سليمان من خاطر واهو يقول : الله المستعان ! والله مابغيت وليد يوصل لهالحالة لكنه مو راضي يفهم ان الدنيا ماتمشي على مزاج الواحد .. هذا احنا كل واحد فينا شايل هموم الدنيا فوق صدره ومو عارف شلون يطلع منها !
غاده : ليه عسى ماشر ياسليمان شفيكم ؟
سليمان بضيق : وضع الشركة متدهور ياغاده وهذا فهد سافر اهو وعمي ابو مازن عشان يحلونها زي ماشفتي .. لكن أمس فهد مكلمني ويشتكي من الحالة وان الوضع صعب عليهم واحتمال تطول مدتهم هناك .. غير على ان البيت من غيرهم والله محتاس !
غاده : ليه ياسليمان انتو مو صغار وكل واحد فيكم يقدر يهتم بنفسه ..
سليمان : لا انتي مو دارية عن شي
غاده بخوف : ليه وش صاير بعد ؟!
سليمان : تذكرين عطوف الي بأمريكا ؟!
غاده بازدراء : ذيك الي تحب مازن وأهدته ورد بحفلته ؟!
سليمان : بالضبط !
غاده : وش سوت بعد ؟!
سليمان : وصلت جده اليوم !
غاده بذهول : لا مو معقووووول ! شعندها ؟؟
سليمان : عندها شغلة بتسويها مدري مدرسة بتفتحها وطبعا ساره من درت واهي حالتها مكدرة وخايفة ! ومازن يحاول يخرج نفسه منها ويوكّل أي أحد غيره مسؤوليتها
غاده : والله يحقلها ساره تشيل همها .. هذه جريئة بزيادة وماعندها حدود ومافي أي شي يمنعها من انها تسوي إلي هي تبي!
سليمان : الله يعديها على خير .. وخالد بعد ضايق صدره ومو طايق أحد !
غاده : وشفيه خـالد بعد لايكون متطاق اهو وسمر كالعادة ؟!
سليمان : والله مدري ياغاده .. مو راضي يتكلم مع أحد وقبل أجيك دقيت عليه نطلع وأخليه يغير جو .. لكنه اصر يقعد بالبيت ومايبي يروح مكان وحاس انه في شي كايد ومو سهل .. بس مو راضي يتكلم ابد حتى سمر شكلها مو عارفه شفيه !
غاده : ياربي وش جايه ! الله يعين على هالدنيا وبلاويها ولا الواحد كل ماحس بالفرج لقى الفرج أبعد مايكون عنه ..
سليمان : وليه انتي بعد تقولين هالكلام ؟
غاده بنعومة : لا مو شي حبيبي .. بس خلاص ملينا من هالحالة وأتمنى يتم كل شي بيننا بسرعه ونتزوج لاني بهالحالة حاسة ان ممكن يصير شي يفرقنا !
سليمان : وش الي نفترق ياغاده ؟ ليه على بالك الدنيا سايبة وتفرق الي تبي ؟! لا والله مو بكفيها ومحد يقدر يفرقنا لو وش مايصير
غاده بحنان : قول ان شاء الله
سليمان بحزم : ان شااااااء الله حياتي .. انتي بس خلي فهد يرد من السفر وتهدا الأوضاع وان شاء الله باكلمه بموضوع زواجنا !
غاده بابتسامة عذبة : يابعد عمري ياسليمان بس والله انا بغيت أفضفض لك بالي بخاطري .. لكن مابيك تسوي شي يضايق أخوك ولا تحس ان مو وقته المناسب ..
سليمان : لاياعمري محد متضايق .. فهد ينتظرنا احنا نتزوج عشان يشوف هو حياته .. وخـلاص بعد صبر وصبرنا احنا لمافيه الكفاية ..
اتنهدت غاده وقالت : الله يتمم كل شي على خير ..
طالع فيها سليمان بحنان ولم كتوفها بذراعه وقربها من صدره واهو يقول بعيون شاردة : آمين !
وياترى مع هالاستقرار العاطفي بعلاقة سليمان وغاده .. هل يعني ان اهم الي بيتم زواجهم من غير أي عقوبات ومصاعب ! هل بتوقف الدنيا معهم اهم على الأقل وتفكهم من بلاويها ! ولا كل واحد منهم لازم يذوق العذاب والويل من هالدنيا !! .. خلونا نشوف ... !
******
|