كَلِمآتٍ مِن نُور
 يقول الشاعر
قصدتُ بابَ الرجا والناسُ قد رقدو \\\ وبتُ اشكو الى مولايَ ما أجدُ
فقلتُ يا مولاي في كلِ نائبةٍ \\\ ومن عليهِ بكشفِ الضرِ اعتمدُ
مددتُ اليكَ يدي بالذلِ محتسباً \\\ أرجوك يا أكرمَ من مُدت اليهِ يدُ
عندما تنقطع بنا السبل .... وتضيق بنا الارجاء .... وتختفي منا انوار الدروب
يبقى بابا لا يقفل ... لا تغلق درفات عتباته ..... ولا يخيب قاصده
باب اكرم الكرماء ... باب اجود المعطين .... باب ارحم الرحمين
الى ان تطلع الشمس من مغربها
حادي ذلك الباب ينادي
وعجبا لا ترفع اليه الايادي
ينادي ربنا جل وعلا في الثلث الاخير من الليل كل ليلة كا يرويه لنا الشيخان بصحيحيهما بالحديث القدسي
{ ينزل الله سبحانه و تعالى كل ليله تنزيلا يليق بجلاله إلى السماء الدنيا فيقول : من يدعونى فأستجيب له , من يسألنى فأعطية ؟ من يستغفرنى فأغفر له ؟ }
ولكن القليل من بني البشر يمم ذلك الباب
فوا عجبا كل العجب لحالنا
يقول جبار السماوات والارض بالحديث القدسي
{ يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي, يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك, يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة }
فاين نحن من عظمة هذا الحديث
يالها من غفلة اعترتنا
واخيرا وليس اخرا اقول لكم
ما يغفل احد منا عن هذا الباب الا كان غافل
ولا ينشد غيره الا ذل
ولكم مني كل الود
اخوكم
الرعد
|