مرحبا بكم

ملف شامل بإذن الله بإخطاء الحجيج

الـمـنـتـدى الإسـلامــي

آخر 10 مشاركات
برج الجدي
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
صفات الثور
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
نوعي الأبراج
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
وصفات صحية للصغار
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
البسبوسة
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
الشعر العربي القديم
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
رؤية المطر
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
حظ الجدي
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)
بر الوالدين
(الكاتـب : فاطمة أدهم ) (مشاركات : 0)

 
العودة   منتديات روعة الكون > (¯`·._) الـمنـتـديات الـعـامـة (¯`·._) > الـمـنـتـدى الإسـلامــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 13-11-2007, 10:45
الصورة الرمزية *همــــــس*
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: حاليا فوق الأرض
المشاركات: 1,795
معدل تقييم المستوى: 376
*همــــــس* يستحق التميز

ملف شامل بإذن الله بإخطاء الحجيج



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


وجدت هذا الملف وهو ملف شامل بإذن الله بإخطاء الحجيج فنقلته لكم

واسأل الله لنا ولكم حجا مقبولا وسعيا مشكورا

من أخطاء الحجيج

د. صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فلما كان للحج ثمرة عظيمة تتجلى في كون الله عز وجل جعله سبباً لتكفير السيئات ومغفرة الذنوب إذ قال صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، وقال: (الحج إلى الحج كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر).
ولما كانت صحة العبادة مبنية على الإخلاص لله تعالى واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم؛ كان لزاماً على المسلم الحريص على أداء عباداته أن يراعي هذين الأصلين حق رعايتهما، حتى تكتمل له عبادته، قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) "البينة: 5"، وقال: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) "الأحزاب: 21"، وقال: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) "الحشر: 7". إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة في هذا الشأن.
ولما كان الحج إلى بيت الله الحرام ركناً من أركان الإسلام الخمسة على القادر المستطيع، بينه صلى الله عليه وسلم بياناً شافياً بقوله وفعله وتقريره، وكان أصحابه رضي الله تعالى عنهم يرقبون نبيهم صلى الله عليه وسلم، ليقتدوا به، اتباعاً لقوله: (خذوا عني مناسككم) "أخرجه مسلم".
ونقلوا إلينا ذلك أتم نقل وبينوه أكمل بيان، ومع هذا البيان والإيضاح كله جنح بعض الناس إلى مخالفة الهدي النبوي، إما بتفريط في فضيلة، أو بوقوع في بدعة ومعصية، وكان من أسباب ذلك: الجهل أو الاستحسان العقلي، أو تقليد غير أهل العلم الموثوق بعلمهم.
ولبيان شيء من تلك المخالفات التي يقع فيها كثيرمن الحجاج والمعتمرين.. يقول الشيخ صالح الفوزان مبيناً تلك الأخطاء والمخالفات.

الأخطاء في الإحرام
قال فضيلته:
1- بعض الحجاج القادمين عن طريق الجو يؤخرون الإحرام حتى ينزلوا في مطار جدة فيحرموا منه أو من دونه مما يلي مكة، وقد تجاوزوا الميقات الذي مروا به في طريقهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم في المواقيت: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)، فمن مر بالميقات الذي في طريقه أو حاذاه في الجو أو في الأرض، وهو يريد الحج والعمرة وجب عليه أن يحرم منه، فإن تجاوزه وأحرم من دونه أثم وترك واجباً من واجبات النسك يجبره بدم، وجدة ليست ميقاتاً لغير أهلها ومن نوى النسك منها.
2- بعض الحجاج إذا أحرموا أخذوا لهم صوراً تذكارية يحتفظون بها ويطلعون عليها أصدقاءهم ومعارفهم، وهذا خطأ من ناحيتين:
أولاً: أن التصوير في حد ذاته حرام ومعصية للأحاديث الواردة في تحريمه والوعيد عليه، والحاج في عبادة فلا يليق به أن يفتتح هذه العبادة بالمعصية.
ثانياً: أن هذا يدخل في الرياء؛لأن الحاج إذا أحب أن يطلع الناس عليه وعلى صورته وهو محرم، فإن هذا رياء والرياء يحبط العمل، وهو شرك أصغر وهو من صفات المنافقين.
3- يظن بعض الحجاج أنه يجب على الإنسان إذا أراد أن يحرم أن يحضر عنده كل ما يحتاجه من الحذاء والدراهم وسائر الأغراض، ولا يجوز له أن يستعمل الأشياء التي لم يحضرها عند الإحرام، وهذا خطأ كبير وجهل فظيع؛ لأنه لا يلزمه شيء من ذلك، ولا يحرم عليه أن يستعمل الحوائج التي لم يحضرها عند الإحرام، بل له أن يشتري ما يحتاج إلى شرائه، ويستعمل ما يحتاج إلى استعماله، وأن يغير ملابس الإحرام بمثلها، وأن يغير حذاءه بحذاء آخر، ولا يتجنب إلا محظورات الإحرام المعروفة.
4- بعض الرجال إذا أحرموا كشفوا أكتافهم على هيئة الاضطباع، وهذا غير مشروع إلا في حالة الطواف (طواف القدوم، أو طواف العمرة) وما عدا ذلك يكون الكتف مستوراً بالرداء في كل الحالات.
5- بعض النساء يعتقدن أن الإحرام يتخذ له لون خاص، كالأخضر مثلاً، وهذا خطأ؛ لأنه لا يتعين لون خاص للثوب الذي تلبسه المرأة في الإحرام، وإنما تحرم بثيابها العادية، إلا ثياب الزينة أو الثياب الضيقة، أو الشفافة، فلا يجوز لها لبسها لا في الإحرام ولا في غيره.
6- بعض النساء إذا أحرمن يضعن على رؤوسهن ما يشبه العمائم، أو الرافعات لأجل غطاء الوجه حتى لا يلامس الوجه، وهذا خطأ وتكلف لا داعي له ولا دليل عليه؛ لأن في حديث عائشة رضي الله عنها أن النساء كن يغطين وجون عن الرجال وهن محرمات، ولم تذكر وضع عمامة أو رافع، فلا حرج في لمس الغطاء للوجه.
7- بعض النساء إذا مرت بالميقات تريد الحج أو العمرة وأصابها الحيض، قد لا تحرم ظناً منها أو من وليها أن الإحرام يشترط له الطهارة من الحيض، فتتجاوز الميقات بدون إحرام، وهذا خطأ واضح؛ لأن الحيض لا يمنع الإحرام، فالحائض تحرم وتفعل ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت، فإنها تؤخره إلى أن تطهر، كما وردت به السنة، وإذا أخرت الإحرام وتجاوزن الميقات بدونه، فإنها إن رجعت إلى الميقات وأحرمت منه، فلا شيء عليها، وإن أحرمت من دونه فعليها دم لترك الواجب عليها.
الأخطاء في الطواف
1- كثير من الحجاج يلتزم أدعية خاصة في الطواف يقرؤها من مناسك، وقد يكون مجموعات منهم يتلقونها من قارئ يلقنهم إياها ويرددونها بصوت جماعي، وهذا خطأ من ناحيتين.
الأولى: أنه التزم دعاء لم يرد التزامه في هذا الموطن؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف دعاء خاص.
الثانية: أن الدعاء الجماعي بدعة، وفيه تشويش على الطائفين، والمشروع أن يدعو كل شخص لنفسه بدون رفع صوته.
2- بعض الحجاج يقبل الركن اليماني، وهذا خطأ، لأن الركن اليماني يستلم باليد فقط ولا يقبل، وإنما يقبل الحجر الأسود، فالحجر الأسود يستلم ويقبل إن أمكن، أو يشار مع الزحمة إليه، والركن اليماني يستلم ولا يقبل ولا يشار غليه عند الزحمة، وبقية الأركان لا تستلم ولا تقبل.
3- بعض الناس يزاحم لاستلام الحجر الأسود وتقبيله، وهذا غير مشروع، لأن الزحام فيه مشقة شديدة وخطر على الإنسان وعلى غيره، وفيه فتنة بمزاحمة الرجال للنساء. والمشروع تقبيل الحجر واستلامه مع الإمكان، وإذا لم يتمكن أشار إليه بدون مزاحمة ومخاطرة وافتتان، والعبادات مبناها على اليسر والسهولة، لا سيما وأن استلام الحجر وتقبيله مستحب مع الإمكان، ومع عدم الإمكان تكفي الإشارة إليه، والمزاحمة قد يكون فيها ارتكاب محرمات، فكيف ترتكب محرماً لتحصيل سنة؟!
الأخطاء في التقصير من الرأس للحج أو العمرة
بعض الحجاج يكتفي بقص شعيرات من رأسه، وهذا لا يكفي ولا يحصل به أداء النسك؛ لأن ا لمطلوب التقصير من جميع الرأس، لأن التقصير يقوم مقام الحلق، والحلق لجميع الرأس، فكذا التقصير يكون لجميع الرأس، قال تعالى: (محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون) "الفتح: 27" والذي يقصر بعض رأسه لا يقال إنه قصر رأسه، وإنما يقال قصر بعضه.
الأخطاء في الوقوف بعرفة
1- بعض الحجاج لا يتأكد من مكان الوقوف ولا ينظر إلى اللوحات الإرشادية المكتوب عليها بيان حدود عرفة، فينزل خارج عرفة، وهذا إن استمر في مكانه ولم يدخل عرفة أبداً وقت الوقوف لم يصح حجه، فيجب على الحجاج الاهتمام بهذا الأمر والتأكد من حدود عرفة ليكونوا داخلها وقت الوقوف.
2- يعتقد بعض الحجاج أنه لابد في الوقوف بعرفة من رؤية جبل الرحمة أو الذهاب إليه والصعود عليه، فيكلفون أنفسهم عنتاً ومشقة شديدة ، ويتعرضون لأخطار عظيمة من أجل الحصول على ذلك، وهذا كله غير مطلوب منهم، وإنما المطلوب حصولهم في عرفة في أي مكان منها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وعرفة كلها مواقف، وارفعوا عن بطن عرنة) سواء رأوا الجبل أو لم يروه، ومنهم من يستقبل الجبل للدعاء والمشروع استقبال الكعبة.
3- بعض الحجاج ينصرفون ويخرجون من عرفة قبل غروب الشمس، وهذا لا يجوز لهم، لأن وقت الانصراف محدد بغروب الشمس، فمن خرج من عرفة قبله ولم يرجع إليها فقد ترك واجباً من واجبات الحج، ويلزمه به دم مع التوبة إلى الله؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال واقفاً بعرفة حتى غروب الشمس، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم).
الأخطاء بمزدلفة
المطلوب من الحاج إذا وصل إلى مزدلفة أن يصلي المغرب والعشاء جمعاً ويبيت فيها، فيصلي بها الفجر ويدعو إلى قبيل طلوع الشمس، ثم ينصرف إلى منى، ويجوز لأهل الأعذار خاصة النساء وكبار السن والأطفال ومن يقوم بتولي شؤونهم الإنصراف بعد منتصف الليل، ولكن يحصل من بعض الحجاج أخطاء في هذا النسك، فبعضهم لا يتأكد من حدود مزدلفة ويبيت خارجها، وبعضهم يخرج منها قبل منتصف الليل ولا يبيت فيها، ومن لم يبت بمزدلفة من غير عذر فقد ترك واجباً من واجبات الحج يلزمه به دم جبران مع التوبة الاستغفار.
الأخطاء في رمي الجمرات
رمي الجمرات واجب من واجبات الحج، وذلك بأن يرمي الحاج جمرة العقبة يوم العيد، ويجوز بعد منتصف الليل من ليلة العيد، ويرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق بعد زوال الشمس، لكن يحصل من بعض الحجاج في هذا النسك أخطاء وبيانها كما يلي:
1- فمنهم من يرمي في غير وقت الرمي، بأن يرمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل في ليلة العيد، أو يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق قبل زوال الشمس، وهذا الرمي لا يجزئ لأنه في غير وقته المحدد له، فهو كما لو صلى قبل دخول وقت الصلاة المحدد لها.
2- ومنهم من يخل بترتيب الجمرات الثلاث، فيبدأ من الوسطى أو الأخيرة، والواجب أن يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى وهي الأخيرة.
3- ومنهم من يرمي في غير محل الرمي وهو حوض الجمرة، وذلك بأن يرمي الحصى من بعد فلا تقع في الحوض، أو يضرب بها العمود فتطير ولا تقع في الحوض، وهذا رمي لا يجزئ، لأنه لم يقع في الحوض، والسبب في ذلك الجهل والعجلة أو عدم المبالاة.
4- ومنهم من يقدم رمي الأيام الأخيرة مع رمي اليوم الأول من أيام التشريق ثم يسافر قبل تمام الحج، وبعضهم إذا رمى لليوم الأول يوكل من يرمي عنه البقية ويسافر إلى وطنه، وهذا تلاعب بأعمال الحج وغرور من الشيطان، فهذا الإنسان تحمل المشاق وبذل الأموال لأداء الحج، فلما بقي عليه القليل من أعماله تلاعب به الشيطان فأخل بها وترك عدة واجبات من واجبات الحج، وهي رمي الجمرات الباقية، وترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وطوافه للوداع في غير وقته؛ لأن وقته بعد نهاية أيام الحج وأعماله.
فهذا لو لم يحج أصلاً وسلم من التعب وإضاعة المال لكان أحسن؛ لأن الله تعالى يقول: (وأتموا الحج والعمرة لله) "البقرة: 196".
ومعنى إتمام الحج والعمرة إكمال أعمالهما لمن أحرم بهما على الوجه المشروع، وأن يكون القصد خالصاً لوجه الله تعالى.
5- من الحجاج من يفهم خطأ في معنى التعجل الذي قال الله تعالى فيه: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه) "البقرة: 203".
فيظن أن المراد باليومين يوم العيد ويوم بعده، وهو اليوم الحادي عشر، فينصرف في اليوم الحادي عشر ويقول: أنا متعجل، وهذا خطأ فاحش سببه الجهل، لأن المراد يومان بعد يوم العيد، هما اليوم الحادي عشر والثاني عشر، ومن تعجل فيهما فنفر بعد أن يرمي الجمار بعد زوال الشمس من اليوم الثاني عشر فلا إثم عليه، ومن تأخر إلى اليوم الثالث عشر فرمى الجمار بعد زوال الشمس فيه ثم نفر فهذا أفضل وأكمل. "من رسالة: بيان ما يفعله الحاج والمعتمر".
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المصدر شبكة الإسلام اليوم

الموضوع الاصلي  من روعة الكون

 


قديم 13-11-2007, 10:53   رقم المشاركة : 2 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد

من أخطاء الحجاج والمعتمرين والزائرين
الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ؛
فالحج والعُمرة من أفضل العبادات وأعظمها أجراً وثواباً ؛ حيث يغفر الله تعالى بهما ذنوب العبد ، و يُكفِّر عن خطاياه ، لما صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله e قال : " العُمرة إلى العُمرة كفارةٌ لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة " ( البخاري ، الحديث رقم 1773، ص 351 ) .
كما أن زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة من الأعمال الصالحة المُستحبة للمسلم لعظيم أجر الصلاة في المسجد النبوي ، الذي ورد أن الصلاة فيه خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، لما صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا المسجد الحرام " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص 583 ) .
ولما يترتب على زيارة المسلم للمسجد النبوي من فرصة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه - رضي الله عنهما - والسلام عليهم ، وما في ذلك من الأجر والثواب .
وحيث إن هناك الكثير من الأخطاء والتجاوزات التي يقع فيها الحُجاج والمعتمرين والزائرين بقصدٍ منهم أو بغير قصد ؛ فإن من الواجب علينا جميعاً نشر التوعية الإسلامية الصحيحة لبيان هذه الأخطاء ، والتحذير من الوقوع فيها ، حتى يكون العمل مقبولاً ، والسعي مشكوراً - بإذن الله تعالى - ، وفيما يلي عرضٌ لبعض هذه الأخطاء التي منها على سبيل المثال لا الحصر :

= أخطاء تتعلق بالإحرام :=

تجاوز الميقات وعدم الإحرام منه ، وهذا خطأ يقع فيه كثير من الحجاج ، فعلى من تجاوز الميقات ولم يُحرَم أن يعود إلى الميقات مرةً أخرى ليُحرم منه ، أو ذبحُ فديةٍ بمكة المكرمة ، وتفريقها على فقراء الحرم ، ولا يأكل منها أو يهدي شيئاً .


= اعتقاد أن ركعتي الإحرام واجبة على المُحرِم ، وهذا غير صحيحٍ ؛ فليس هناك دليلٌ على وجوبها ، وإنما هي مستحبة .
= لبس النساء بعض الثياب التي فيها تشبهٌ بالرجال ، وهو أمرٌ منهيٌ عنه ؛ فالمرأة ليس لها لباسٌ خاصٌ بالإحرام ، كما هو الحال عند الرجال ، ثم لأن التشبه منهيٌ عنه مطلقاً ، لما صحَّ عن ابن عباسٍ ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 5885 ، ص 1036 ) .
= تعمد بعض الحُجاج الإحرام للحج من المسجد الحرام في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وهذا غير صحيح ؛ فعلى الحاج أن يُحرِم من المكان الذي هو فيه بمكة اقتداءَ بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الذين أحرم بعضهم من الأبطح .

= الاضطباع عند الإحرام ، ويُقصد به أن يكشف المحرم الإحرام عن كتفه اليمنى ، ويبقى كذلك إلى أن يحل من إحرامه ، وهذا خطأ شائعٌ عند كثير من الحجاج ، والصحيح أن كشف الإحرام عن الكتف اليمنى للمحرم وهو ما يُسمى ( الاضطباع ) مشروع في حالة طواف القدوم فقط ؛ فإذا فرغ منه أعاد رداءه إلى حالته قبل الطواف ، بأن يُغطي كتفيه بالإحرام ، ويكمل نسكه .
= الرَّملُ في أشواط الطواف كلها ؛ وهذا خطأ فالرَّملُ الذي يُقصد به إسراعُ المشي مع مقاربة الخطوات في الطواف ، لا يكون إلاَّ في الأشواط الثلاثة الأولى منه ؛ أما الأشواط الأربعة الباقية فليس فيها رمَّلٌ ، وإنما يمشي الطائف فيها مشياً عادياً لما صحَّ عن ابن عمرٍ - رضي الله عنهما - " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم ، فإنه يسعى ثلاثة أطواف ( أي أشواط ) ، ويمشي أربعاً، ثم يُصلي سجدتين "( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1893 ، ص 289 ) .

= إهمال التلبية بعد الإحرام ، والصحيح أن على المحرمِ أن يُكثر من التلبية ، وأن يحافظ عليها حتى يرمي الحاج جمرة العقبة يوم النحر .

= اعتقاد البعض أنه لا يجوز له تغيير ملابس الإحرام أو تنظيفها ، وهذا من الأخطاء التي يقع فيها بعض الحُجاج ، والصحيح أن للحاج والمعتمر أن يغير لباس الإحرام وأن يغسله متى دعت الحاجة إلى ذلك .


= ظن البعض أن أي لباس لم يلبسه المحرم عند الإحرام لا يجوز له لبسه بعد ذلك ، وهذا خطأ ؛ فللحاج أن يلبس ما شاء ما لم يكن مخيطًا كالحذاء ، و الخاتم ، و الساعة ، و الحزام ، و النظارة ، ونحوها مما يحتاج إليه الإنسان .

= لبس القفازين في اليدين ، والانتقاب للمرأة المحرمة ، وهذا خطأ يقع فيه كثيرٌ من النساء ، والسُنَّة عدم لبسهما ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المُحرمة لا تنتقبُ ، ولا تلبسُ القُفّازين " ( رواه أبو داوود ، الحديث رقم 1825 ، ص 280 ) . وهنا تجدر الإشارة إلى أن على المرأة تغطيةُ وجا عندما تكون بحضرة الرجال الأجانب ، وعند مخافة الفتنة .

= رفع بعض النساء أصواتهن بالتلبية ، لأن هذا مخالفٌ لما أورده بعض أهل العلم الذين استحبوا عدم رفع المرأة صوتها بالتلبية ؛ إلا بمقدار ما تسمع به نفسها .

= أخطاء تتعلق بالطواف : =

البدء بالطواف قبل محاذاة الحجر الأسود ، أو بدءاً من على مستوى باب الكعبة ، وهذا خطأ وغلو لأن السُنَّة بدء الطواف باستلام الحجر الأسود إن تمكن المسلم من ذلك أو الاكتفاء بالإشارة إليه فقط .

= عدم الطواف بالبيت كاملاً كأن يُطافُ بالكعبة وحدها ولا يُطاف بحِجر إسماعيل معها ؛ وهذا خطأ كبير ، فالحِجرُ جزءٌ من الكعبة ، ولا يصح الطواف بدونه ، ومن وقع في ذلك فعليه الإعادة .
= تقبيل الركن اليماني من الكعبة ، والسُنَّة مسحُه باليد اليمنى إن تيسر ذلك ، فإن لم يتيسر فعلى الطائف أن يمضي دون الإشارة إليه أو الوقوف عنده .
= المزاحمة والمشاتمة ورفع الصوت وربما إيذاءُ الغير من أجل تقبيل الحجر الأسود، وهذا أمرٌ مخالفٌ للسُنَّة النبوية وتعاليم الدين الحنيف ؛ فقد صحَّ عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 10 ، ص 5 ) .

= التمسح بالحجر الأسود أو التبرك به ، أو التمسح بحيطان وأركان الكعبة ، أو كسوتها ، أو بالمقام ونحوها . وهذا مُخالفٌ لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يصح أنه مَسحَ سوى الركن اليماني باليد اليمنى ، والحجر الأسود من الكعبة عند استلامه .

= تخصيص كل شوط من أشواط الطواف أو السعي بدعاءٍ معين ، والاعتماد على ما يتداوله بعض الحجاج والمعتمرين من كتيباتٍ وأدعيةٍ لم يُنزل الله بها من سلطان ، ولم تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والصحيح أن على الحاج أو المعتمر الاشتغال في طوافه وسعيه بذكر الله سبحانه وتعالى ، أو تلاوة القرآن الكريم ، أو الدعاء الصالح لنفسه وللمسلمين ، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خصص دعاءً لكل شوط أو نحو ذلك ؛ سوى ما لما صحَّ عن عبد الله بن السائب عن أبيه - رضي الله عنهم – أنه قال : سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الركن اليماني والحِجْر : " ربنا آتنا في الدنيا حسنةً ، وفي الآخرة حسنةً ، وقنا عذاب النار " ( رواه الحاكم ، ج 2 ، الحديث رقم 3098 ، ص 3042 ) .

= ترديد الأدعية الجماعية خلف من يدعو بشكلٍ مُزعجٍ ، وأصواتٍ مرتفعة ، تُذهب الخشوع ، وتُشوش على الطائفين ؛ إضافةً إلى أن في ذلك مخالفةً للسُنَّة ، فالمشروع أن يدعو كل شخص لنفسه ولمن شاء بدون رفع الصوت .

= الوقوف عند محاذاة الحجر الأسود والتكبير ثلاثًا ، وهذا خطأٌ شائعٌ ، ومدعاةٌ لحدوث الزحام في ذلك المكان ، ويترتب عليه تعطيل حركة الطواف ، والصحيح أن على الطائف أن يُكبر مرةً واحدةً وهو سائرٌ بدون وقوفٍ أو تعطيلٍ للآخرين .

= الإصرارُ على أداء ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام مع الإطالة في القراءة والركوع والسجود ، وهذا مخالفٌ للسُنَّة ؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم كما ثبت يُخففُ هاتين الركعتين خلف المقام ، ثم إن العلماء قد أفتوا بجواز أداء هاتين الركعتين في أي مكان من الحرم إذا كان الزحام شديداً .

= أخطاء تتعلق بالسعي : =

تلاوة قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } ( سورة البقرة : 158 ) . في كل شوط من أشواط السعي وهذا غير صحيح ؛ لأن الصواب قراءتُها مرةً واحدةً عند الاقتراب من الصفا في بداية السعي فقط ، وبعد تمام الطواف ، ولا تقرأ عند المروة .

= الاستمرار في السعي عند إقامة الصلاة ؛ وهذا خطأ ، فالواجب على من أدركته الصلاة وهو في السعي أن يقطع سعيه ، ويؤدي الفريضة حتى لا تفوته صلاة الجماعة ثم يُكملُ السعي من حيث قطع الشوط .
= اعتقاد أن الوضوء لازم للسعي بين الصفا والمروة ، وهذا أمرٌ غيرُ صحيح ، فلا يلزم للسعي الطهارة ، وإن كان الساعي على طهارة عند سعيه كان ذلك أحسن ، إلا أنه غيرُ لازم .
= اعتقاد البعض بضرورة مواصلة السعي بعد الطواف مباشرة ، وهذا خطأ ، فالصحيح أن للمسلم الراحة بينهما ولو بين الأشواط ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها .

= الركض الشديد بين الصفا والمروة ، وهذا خطأ ، والصحيح أن يكون السير بين الصفا والمروة عاديًا ، إلا ما بين العلمين الأخضرين ؛ فالأفضل السعيُ الشديد بينهما للرجال فقط دون النساء ، لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : " ليس على النساء سعي بالبيت ـ أي الرَّملُ ـ ولا بين الصفا والمروة ". ( رواه البيهقي .............. ) .

= رفع الصوت بالدعاء أو ترديد الدعاء الجماعي بشكلٍ يُشوش على الآخرين ، ويقطعُ خشوعهم ، وهذا خطأ كبيرٌ ؛ فإن من آداب الدعاء المناجاة والخشية ، والخشوع والانكسار لا الصراخ والصياح والإزعاج .

= اعتبار الشوط الواحد من الصفا إلى الصفا مرة أخرى ، وهذا خطأ مبنيٌ على الجهل ؛ لأن عدد الأشواط بذلك يكون أربعة عشر شوطًا ، والصحيح أن الشوط في السعي يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة ، وهكذا حتى ينتهي السعي عند المروة بنهاية الشوط السابع .
= تخصيص بعض الأدعية لأشواط السعي ، وهذا غيرُ صحيح ؛ فليس هناك دعاءٌ محددٌ لكل شوطٍ ، وإنما على الحاج أو المعتمر الانشغال في سعيه بذكر الله جل وعلا ، أو قراءة القرآن الكريم ، أو الدعاء لنفسه ولإخوانه المسلمين بصالح الدعاء .

= الاضطباع في السعي ، وهذا خطأ ؛ فالاضطباع لا يكون ( كما سبق ) إلاَّ في طواف القدوم فقط ، أما في بقية المناسك فلا يُشرع الاضطباع ، وعلى الحاج أو المعتمر تغطيةُ كتفيه بالإحرام وعدم كشفهما ، لأن ذلك لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم .

= الصعود إلى أعلى الصفا وأعلى المروة ، وهذا خطأ ، وفيه تعبٌ ومشقةٌ ، والسُنَّة أن يرتفع الساعي قليلاً ، ولو لم يبلغ آخرهما .

= أخطاء تتعلق بالحلق و التقصير :=

الاكتفاء بقص بعض الشعرات من أطراف ووسط الرأس ، وهذا من الأخطاء الشائعة عند الكثيرين الذين لا يعلمون أن قص تلك الشعرات لا يكفي ، ولا يحصل به التحلل من الإحرام ؛ إذ إن الصحيح أن يعُم التقصير جميع شعر الرأس للرجل المُحرم ، وأن خيراً من التقصير حلاقة شعر الرأس كاملاً ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلِّقين ثلاثًا ، وللمقصرين مرةً واحدة ، لما ثبت في الحديث عن يحيى بن الحُصين عن جدته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع " دعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3150 ، ص 548 ) .
أما المرأة فتقص من كل ظفيرةٍ من ظفائرها قدر أنملة ، وهذا يكفي إن شاء الله تعالى لما ثبت عن ابن عباسٍ – رضي الله عنهما – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس على النساء الحلقُ ، إنما على النساءُ التقصير " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1985 ، ص 303 ) .



= حلق اللحى عند حلق شعر الرأس ، وهذا خطأ كبير ، ومخالفةٌ صريحةٌ لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بإعفاء اللحى وعدم حلقها .

= أخطاء تتعلق بيوم عرفة : =

النزول خارج حدود عرفة وعدم تقصي حدودها ، وهذا خطأ لأن من وقف خارج حدود عرفة فاته الحج حيث إن الوقوف بعرفة ركنٌ لا يصح الحج بدونه.

= استقبال الجبل المُسمى بجبل الرحمة في عرفات عند الدعاء ولو كانت القبلة خلف ظهر الداعي أو عن يمينه أو شماله ، وهذا كله مخالف للسُنَّة ؛ إذ إن على الحاج أن يستقبل القبلة عند الدعاء ، بحيث يجعل الجبل بين يديه تجاه القبلة.

= اعتقاد البعض بوجوب صعود الجبل والصلاة في أعلاه ، وهذا أمرٌ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، وما تزاحمُ الناس على الجبل والتعبد بالصعود إليه إلا بدعةٌ محدثةٌ ، وتكلفٌ لم يأمر الله به ؛ إضافةً إلى ما يترتب على ذلك من المشقة وتعريض النفس للخطر .

= الانشغال في يوم عرفة بما لا فائدة منه قولاً وعملاً ، وصرفُ الوقت فيما لا نفع فيه كالأحاديث الدنيوية ، والانشغال بالأكل والشرب ، والإكثار من النوم ؛ وهذا كله مخالفٌ للسُنَّة التي تحث المسلم على التفرغ في هذا اليوم المُبارك للإكثار من العبادة كالدعاء ، والذكر ، وتلاوة القرآن الكريم ، والصلاة النافلة ، حتى أن تقديم صلاة العصر مع الظهر جاء لغرض التفرغ للعبادة والانشغال بالطاعة حتى تغرب الشمس .

= الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس ، وهذا مخالفٌ للسُنَّة ؛ فمن خرج من حدود عرفة قبل الغروب ولم يرجع ، فقد ترك واجباً من واجبات الحج ، وعليه فدية.


= الاندفاع الشديد والإسراع بالخروج من عرفة إلى مزدلفة مع ما يصاحب ذلك من الفوضى ، والإزعاج ، وانعدام السكينة ، وحصول الخصام بين الناس ، وهذا كله مخالفٌ للسُنَّة النبوية التي ثبت عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه قال : إنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجراً شديداً وضرباً للإبل ، فأشار بسوطه إليهم وقال : " أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، فإن البِرَّ ليس بالإيضاع " ( أي السرعة ) ( رواه البخاري ، الحديث رقم 1671 ، ص 271 ) .


= تأخير صلاة المغرب والعشاء حتى يتم الوصول إلى مزدلفة الأمر الذي قد يستدعي خروج الوقت ، وهذا خطأ ، فينبغي أن تُصلى المغرب والعشاء جمعاً قبل خروج وقتها ولو لم يصل الحاج إلى مزدلفة .

= أخطاء تتعلق بالمبيت في مزدلفة :=

البدء بجمع الحصى قبل أداء الصلاة ، وهذا من الأخطاء الشائعة ، فالواجب أن يبدأ الإنسان بأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعاً لمن لم يكن قد صلاَّهما في طريقه .

= تهاون البعض في المبيت بمزدلفة ، وهو أمرٌ واجبٌ ، فعلى من ترك ذلك متعمداً فديةٌ يذبحها في مكة ويوزعها على فقرائها دون أن يأكل أو يهدي منها .

= إحياءُ ليلة مزدلفة بالصلاة النافلة ونحوها من أنواع العبادات الأخرى ، وهذا كله مخالفٌ لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أرشد إلى أخذ قسطٍ من الراحة استعدادا لأعمال يوم النحر .
= الانشغال بلقط الحصى من مزدلفة ظنًا من البعض أن الجمار لا تجمع إلاَّ من مزدلفة فقط ، وهذا كله غير صحيح ؛ لأن للحاج جمع الحصى من أي مكان ، ويكفي أن يلقط من مزدلفة سبع حصياتٍ لرمي جمرة العقبة في يوم النحر فقط .

= ترك التلبية أو الانقطاع عنها منذ الخروج من عرفات إلى مزدلفة ثم إلى منى ، وهذا خطأ ؛ فالسُنَّة أن تستمر التلبية ولا يقطعها الحاج إلا إذا وصل إلى جمرة العقبة ، وقبل الشروع في رميها .

= أخطاء تتعلق برمي الجمرات :=

اعتقاد كثيرٍ من الحجاج أن الرمي لا يكون مجزيئاً إلاَّ في أول الوقت بعد الزوال ، وهذا خطأٌ كبير يؤدي إلى شدة الزحام عند الجمرات ، والتعب والمشقة الشديدة في رميها ، وربما كان في ذلك تعريض النفوس للخطر ، والصحيح أن في الوقت سعةٌ كما بيَّن ذلك العلماء ولله الحمد .

= ظن البعض أن الشيطان في مكان الجمرات ، وأنهم يرمون الشيطان ، وهذا خطأٌ شائعٌ ؛ فليس هناك شيطانٌ عند كل جمرة من الجمرات ، وما هذه الأمكنة الثلاثة التي فيها الجمرات إلاّ مواضع عَرَضَ فيها الشيطان لسيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام ، فرماه بسبع حصياتٍ عند كل موضع ، وذكر الله تعالى مع كل حصاةٍ مُكبراً .


= أن يكون الرمي بشدةٍ وعنفٍ ، ومصحوباً بالسب والشتم وإطلاق الألفاظ البذيئة ونحو ذلك مما لا يليق بالمسلم ، ولا يتناسب مع هذه المناسبة العظيمة . وربما كان الرمي بحصىً كبيرة ، أو بالأحذية والقوارير والأخشاب ونحو ذلك ، وهذا كله مخالفٌ للسُنَّة النبوية ؛ حيث رمى النبي صلى الله عليه وسلم بحصىً صغيرةٍ تُشبه الواحدة منها حبة الحُمص ، وأمر الأمة أن يرموا بمثل ذلك .
= قول البعض عند رمي الجمرات " بسم الله " مع كل حصاة ، وهذا خطأٌ شائع بين كثيرٍ من الناس ؛ إذ إن المشروع التكبير وليس البسملة كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون زيادةٍ على ذلك .

= رمي الحصى بكفٍ واحدٍ ، وهذا مخالفٌ للسُنَّة ؛ لأن الواجبُ رميُ الحصى واحدةً فواحدة مع التكبير كما سبق وأن أشرنا .
= رمي الجمرات قبل وقت الرمي ، وهذا خطأٌ كبيرٌ حيث يجب على من رمى قبل الوقت إعادة الرمي بعد أن يحين وقت الرجم ، لما روي عن ابن عمرٍ ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلاً سأله : " متى أرمي الجمار ؟ قال : إذا رمى إمامك فارمه ، فأعاد عليه المسألة ، قال : " كُنَّا نتحيَّن ، فإذا زالت الشمس رَمَينا " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 1746 ، ص 281 ) . ومن المعلوم أن الرمي يكون في يوم النحر كله ، أما أيام منى كلها فمن بعد زوال الشمس .
= تقدم بعض الحجاج إلى الجمرات بعنفٍ شديدٍ ، والسير إليها بشكلٍ جماعيٍ لا خشوع فيه ، ولا سكينة ، ولا تذلل لله سبحانه ، وهذا خطأٌ كبيرٌ وفعلٌ شائنٌ لا يُقره شرعٌ ولا عقلٌ ولا خُلق لأنه يؤدي إلى إيذاء المسلمين وعدم الرحمة بهم ، والإضرار بالضعفاء منهم ، والعجزة والنساء والأطفال ، وهو ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي صحَّ عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي ، وهو راكبٌ يُكبر مع كل حصاة ، ورجلٌ من خلفه يستره ، فسألت عن الرجل ؟ فقالوا : الفضل بن العباس ، وازدحم الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس ، لا يقتل بعضكم بعضاً " ( رواه أبو داؤد ، الحديث رقم 1966 ، ص 301 ) .

= الغفلة عن الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى ، والجمرة الوسطى ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف بعد رميها مستقبلاً القبلة ، ويرفع يديه ، ثم يدعو دعاءً طويلاً .
= غسلُ الحصى المراد الرمي به ، وهذا مخالف للسُنَّة ؛ فليس الحصى نجسًا ، ولا تُشترط له الطهارة ، ثم لأنه لم يثبُت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ، وإنما ذلك غلوٌ في الدين ـ والعياذ بالله ـ .

= التهاون في رمي الجمرات من بعض الحُجاج ، وتوكيلهم للآخرين مع قدرتهم على الرمي تجنبًا للزحام وطلبًا للراحة ، وهذا مخالف لقوله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ( سورة البقرة : من الآية 196 ) . كما أن في ذلك تلاعباً فلا يصح التوكيل إلا لأصحاب الأعذار حتى لا يُترك الواجب .

= أخطاء تتعلق بذبح الهدي :=

ذبح الهدي غير المجزئ حيث إن للهدي شروطاً لا بُد من توافرها مثل : اكتمال السن الشرعي ، والخلو من العيوب المانعة من الإجزاء .

= ذبح الهدي قبل وقت الذبح ، وهذا من الأخطاء التي قد تحصل بغير قصدٍ من فاعلها والواجب أن يعلم المسلم أن وقت الذبح يبدأ من بعد صلاة العيد في يوم النحر ويستمر إلى نهاية أيام التشريق بمعنى أنه يستمر أربعة أيام .
= ذبح الهدي خارج منطقة الحرم ؛ كأن يذبح الحاج في عرفاتٍ مثلاً أو في أي مكانٍ خارج منطقة الحرم ، وهذا خطأ ؛ فلابد أن يكون ذبح الهدي للحاج داخل منطقة الحرم ، وعلى من فعل ذلك فدية .

= بعض الأخطاء المتفرقة : =

النزول من منى قبل رمي الجمرات لطواف الوداع ثم العودة مرة أخرى للرمي ثم المغادرة ، وهذا مخالفٌ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر أن يكون آخر عهد الحاج بالبيت ؛ فعلى من رمى بعد الطواف إعادة الطواف ؛ لأن طوافه الأول غير مجزئ .

= الخطأ في فهم معنى التعجل فيحسب البعض أن اليومين المسموح بالتعجل فيهما هما اليوم العاشر واليوم الحادي عشر ، وهذا من الخطأ إذ إن الصحيح أن اليومان هما : اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة .
= المكوث بمكة بعد طواف الوداع لفترة زمنية طويلة ، وهذا مخالفٌ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع مراعاة أنه لا بأس - كما قال أهل العلم - بالإقامة اليسيرة لأداء الصلاة ، أو انتظار الرفقة ، أو إصلاح عطلٍ في السيارة ، أو شراء مالا بد منه ، ولكن إذا طال المقام ؛ فإن الأحوط إعادةُ طواف الوداع .
= زيارة بعض الأماكن التي لم تُشرع زيارتها على سبيل التعبد ، مثل غار حراء في جبل النور ، والغار الواقع في جبل ثور ، والمكان الذي يُعتقد أنه مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك من الأماكن والآثار والبقاع التي لا حقيقة لما يقال عن بعضها ، ولا مزية توجبُ زيارتها ، أو قصدها للصلاة أو الدعاء عندها ، أو غير ذلك من أنواع العبادة ، ثم لأن ذلك كله من جملة البدع المحدثة ، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام أنهم فعلوا ذلك ؛ إضافةً إلى أن تعظيم الآثار ، وتقديس البقاع والأماكن ، والتقرب إلى الله بذلك وسيلةٌ من وسائل الشرك والعياذ بالله .
= كشف كثير من النساء المعتمرات والحاجات لوجون بحضرة الرجال غير المحارم سواءً في الطواف ، أو السعي ، أو في المشاعر بحجة أنهن محرماتٍ ، وهذا أمرٌ لا يجوز أبداً ؛ فالمرأة المحرمة يجب عليها تغطية وجا عندما تكون بحضرة الرجال غير المحارم لما في ذلك من الالتزام بتعاليم الدين الحنيف ، والمحافظة على الستر والعفاف والحياء .
= اعتقاد البعض من الحجاج والمعتمرين أنه لا يجوز للمحرم تغطية الرأس مثلا بغير ملاصقٍ مثل : الشمسية ، وسقف السيارة ، ونحو ذلك، وهذا خطأ؛ لأن المنهي عنه تغطية المحرم لرأسه بشيء ملاصق كالعمامة ونحوها مما يُغطى به الرأس في العادة .

= أخطاء تتعلق بزيارة المسجد النبوي :=

اعتقاد أن الحج لا يتم إلا بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، وهذا خطأ شائع ؛ فليست زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أركان الحج ولا من واجباته وسننه . وقد بيَّن العلماء أن ما ورد في هذا الشأن من أحاديث غير صحيحة أبداً .

= اعتقاد أن السفر إلى المدينة المنورة لأجل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، وهذا غير صحيح ؛ فشد الرحال يكون إلى المسجد النبوي جائزٌ لفضل الصلاة فيه ؛ فقد صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا المسجد الحرام " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص 583 ) .

= ما يفعله بعض الجهلة من التمسُح بالجدران والقضبان المحيطة بالقبر والتبرك بذلك ، ومناداة الرسول صلى الله عليه وسلم ودعائه ، والطواف بقبره ونحو ذلك من البدع والضلالات التي يُخشى على الإنسان بسببها من الوقوع في الشرك والعياذ بالله .


= استقبال بعض الزائرين القبر عند الدعاء ظنًّا منهم أن ذلك من دواعي الإجابة ؛ وهذا خطأٌ شائعٌ إذ إن استقبال القبلة عند الدعاء هو الأصل .


= زيارة بعض الأماكن التي يزعُم الكثير من الناس أنها من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام على وجه التعبد والتبرك بها وهذا غير صحيح وغير ثابت .

= زيارة ما يسمى بالمساجد السبعة والصلاة فيها ، وهذا خطأ ، فلم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدٍ من أصحابه الكرام .

= الاعتقاد بأن على من زار المدينة المنورة أن يُصلى عددا معيناً من الصلوات في المسجد النبوي ، وهذا غير صحيح ، ولم يثبت فيه شيء .

وبعد ؛ فليست هذه كل الأخطاء التي يقع فيها الحُجاج والمُعتمرين والزوار ، ولكنها جزءٌ من كلٍ . نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لأداء هذه الشعائر والطاعات على الوجه الذي يرضاه سبحانه ، وأن يكتب لنا التوفيق والسداد ، والهداية والرشاد . وأن يجعل حجنا مبروراً ، وسعينا مشكوراً ، وذنبناً مغفوراً ، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ، وسلّم تسليماً كثيراً .

  
المـــــــراجـــــــــع :




= القرآن الكريم .
= أكثر من 100 خطأ في الحج والعمرة . سالم بن محمد الجهني ، مؤسسة آسام للنشر ، الرياض ( 1414هـ ) .
= التحقيق والإيضاح لكثيرٍ من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة . عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، الرياض ( 1418هـ ) .
= العمدة في صفة العمرة . المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد ، جدة ، ط ( 2 ) ، ( 1415هـ ) .
= المنهاج في يوميات الحاج . خالد بن عبد الله الناصر ، دار العاصمة للنشر والتوزيع ، الرياض ، ( 4 ) ، ( 1415هـ ) .
= حجة النبي صلى الله عليه وسلم . محمد ناصر الدين الألباني ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، ط ( 7 ) ، ( 1405هـ ) .
= زاد المسافر في حملات الحج والعمرة . شركة مطابع الإيمان ، الدمام ، ( د . ت ) .
= سنن أبي داود . أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني . تعليق : محمد ناصر الدين الألباني . الرياض : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع . ( د . ت ) .
= صحيح البُـخاري . محمد بن إسماعيل البخاري . ط ( 2 ) . الرياض : دار السلام . ( 1419هـ / 1999م ) .
= صحيح مُسلم . مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري . الرياض : دار السلام للنشر والتوزيع . ( 1419هـ / 1998م ) .
= مجلة التوعية الإسلامية . اللجنة الإعلامية بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، الرياض ، السنة ( 23 ) ، العدد ( 213 ) ، ذو الحجة ( 1417هـ ) .
= مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة ، محمد بن صالح العثيمين ، دار وكيع للنشر والتوزيع ، القصيم : البدائع ، ط ( 2 ) ، ( 1414هـ ) .

 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 10:56   رقم المشاركة : 3 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله

أخطاء يرتكبها بعض الحجاج
الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله

مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه ومن أهتدي بهديه إلى يوم الدين ، أما بعد :
فقد قال الله تعالى :
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21) .
وقال تعالى :
(فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)(لأعراف: من الآية158) .
وقال تعالى :
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران:31) .
وقال تعالى:
(فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) (النمل:79) .وقال تعالى: ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (يونس:32) .
فكل ما خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته فهو باطل وضلال مردود على فاعله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) [1].
أي مردود على صاحبه غير مقبول منه .
وأن بعض المسلمين هداهم الله ووفقهم يفعلون أشياء في كثير من العبادات غير مبنية على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا سيما في الحج الذي كثر فيه المقدمون على الفتيا بدون علم ، وسارعوا فيها حتى صار مقام الفتيا متجراً عند بعض الناس للسمعة والظهور ، فحصل بذلك من الضلال والإضلال ما حصل ، والواجب على المسلم ألا يقدم على الفتيا إلا بعلم يواجه به الله عز وجل لأنه في مقام المبلغ عن الله تعالى القائل عنه ، فليتذكر عند الفتيا قوله في نبيه صلى الله عليه وسلم :
(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيل* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ*فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) (الحاقة44:47) .
وقوله تعالي:
(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33) .
وأكثر الأخطاء من الحجاج ناتجة عن هذا ـ أعني عن الفتيا بغير علم ـ وعن تقليد العامة بعضهم بعضاً دون برهان . ونحن نبين بعون الله تعالى السنة في بعض الأعمال التي يكثر فيها الخطأ مع التنبيه على الأخطاء ، سائلين من الله أن يوفقنا ، وأن ينفع بذلك إخواننا المسلمين إنه جواد كريم .

أخطاء يرتكبها بعض الحجاج
الإحرام والأخطاء فيه
ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة من ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال ( فهن لهن ولمن أتي عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة ).
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق .{ رواه أبو داوود والنسائي }.
وثبت في الصحيحين أيضاً في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، ويهل أهل الشام من الجحفة ، ويهل أهل نجد من قرن ) { الحديث}.
فهذه المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم حدود شرعية توقيفية موروثة عن الشارع لا يحل لأحد تغييرها أو التعدي فيها ، أو تجاوزها بدون إحرام لمن أراد الحج والعمرة ، فإن هذا من تعدي حدود الله وقد قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة: من الآية229). ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ( يهل أهل المدينة ، ويهل أهل الشام ، ويهل أهل نجد) وهذا خبر بمعني الأمر .
والإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، ولا يكون إلا بعد عقد الإحرام .فالإحرام من هذه المواقيت واجب على من أراد الحج أو العمرة إذا مر بها أو حاذاها سواء أتي من طريق البر أو البحر أو الجو .
فإن كان من طريق البر نزل فيها إن مر بها أو فيما حاذاها إن لم يمر بها ، وأتي بما ينبغي أن يأتي به عند الإحرام من الاغتسال وتطييب بدنه ولبس ثياب إحرامه ، ثم يحرم قبل مغادرته .
وإن كان من طريق البحر فإن كانت الباخرة تقف عند محاذات الميقات اغتسل وتطيب ولبس ثياب إحرامه حال وقوفها ، ثم أحرم قبل سيرها ، وإن كانت لا تقف عند محاذات الميقات اغتسل وتطيب ولبس ثياب إحرامه قبل أن تحاذيه ثم يحرم إذا حاذته .
وإن كان من طريق الجو اغتسل عند ركوب الطائرة وتطيب ولبس ثوب إحرامه قبل محاذات الميقات ، ثم أحرم قبيل محاذاته ، ولا ينتظر حتى يحاذيه ؛ لأن الطائرة تمر به سريعة فلا تعطي فرصة ، وإن أحرم قبله احتياطا فلا بأس لأنه لا يضره .
والخطأ الذي يرتكبه بعض الناس أنهم يمرون من فوق الميقات في الطائرة أو من فوق محاذاته ثم يؤخرون الإحرام حتى ينزلوا في مطار جدة وهذا مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وتعدِّ لحدود الله تعالى .
وفي صحيح البخاري عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما فُتح هذان المصران ـ يعني البصرة والكوفة ـ أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا : ( يا أمير المؤمنين ، إن النبي صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرناً وإنه جورٌ عن طريقنا ، وإن أردنا أن نأتي قرناً شق علينا قال : فانظروا على حذوها من طريقكم ) فجعل أمير المؤمنين أحد الخلفاء الراشدين ميقات من لم يمر بالميقات إذا حاذاه ، ومن حاذاه جواً فهو كمن حاذاه براً لا فرق .
فإذا وقع الإنسان في هذا الخطأ فنزل جدة قبل أن يحرم فعليه أن يرجع إلى الميقات الذي حاذاه في الطائرة فيحرم منه ، فإن لم يفعل وأحرم من جدة فعليه عند اكثر العلماء فدية يذبحها في مكة ويفرقها كلها على الفقراء فيها ، ولا يأكل منها ولا يهدي منها لغني لأنها بمنزلة الكفارة .

الطواف والأخطاء
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أبتدأ الطواف من الحجر الأسود في الركن اليماني الشرقي من البيت ، وانه طاف بجميع البيت من وراء الحجر . وأنه رمل في الأشواط الثلاثة الأولي فقط في الطواف أول ما قدم مكة .
وانه كان في طوافه يستلم الحجر الأسود ويقبله واستلمه بيده وقبلها ، واستلمه بمحجن كان معه وقبل المحجن وهو راكب على بعيره فجعل يشير على الركن يعني الحجر كلما مر به .وثبت عنه انه كان يستلم الركن اليماني .
واختلاف الصفات في استلام الحجر إنما كان ـ والله أعلم ـ حسب السهولة ، فما سهل عليه منها فعله ، وكل ما فعله من الاستلام والتقبيل والإشارة إنما هو تعبد لله وتعظيم له لا اعتقاد أن الحجر ينفع أو يضر ، وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقبل الحجر ويقول : ( إني لأعلم انك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ) .

والأخطاء التي تقع من بعض الحجاج :
1. ابتداء الطواف من قبل الحجر أي من بينه وبين الركن اليماني ، وهذا من الغلو في الدين الذي نهي عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يشبه من بعض الوجوه تقدم رمضان بيوم أو يومين ، وقد ثبت النهي عنه .وادعاء بعض الحجاج انه يفعل ذلك احتياطاً غير مقبول منه ، فالاحتياط الحقيقي النافع هو اتباع الشريعة وعدم التقدم بين يدي الله ورسوله .
2. طوافهم عند الزحام بالجزء المسقوف من الكعبة فقط بحيث يدخل من باب الحجر إلى الباب المقابل ويدع بقية الحجر عن يمينه ، وهذا خطأ عظيم لا يصح الطواف بفعله ، لأن الحقيقة انه لم يطف بالبيت وإنما طاف ببعضه .
3. الرمل في جميع الأشواط السبعة .
4. المزاحمة الشديدة للوصول للحجر لتقبيله حتى انه يؤدي في بعض الأحيان إلى المقاتلة والمشاتمة ، فيحصل من التضارب والأقوال المنكرة ما لا يليق في مسجد الله الحرام وتحت ظل بيته ، فينقص بذلك الطواف بل النسك كله ، لقوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ )(البقرة: من الآية197) . وهذه المزاحمة تذهب الخشوع وتنسي ذكر الله تعالى ، وهما من أعظم المقصود في الطواف .
5. اعتقادهم أن الحجر نافع بذاته ، ولذلك تجدهم إذا استلموه مسحوا بأيديهم على بقية أجسامهم أو مسحوا بها على أطفالهم الذين معهم ، وكل هذا جهل وضلال ، فالنفع والضرر من الله وحده ، وقد سبق قول أمير المؤمنين عمر : ( إني لأعلم انك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ) .
6. استلامهم ـ أعني بعض الحجاج ـ لجميع أركان الكعبة وربما استلموا جميع جدران الكعبة وتمسحوا بها ، وهذا جهل وضلال ، فإن الاستلام عبادة وتعظيم لله عز وجل فيجب الوقوف فيها على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يستلم النبي صلى الله عليه وسلم من البيت سوي الركنين اليمانيين ( الحجر الأسود وهو في الركن اليماني الشرقي من الكعبة ، والركن اليماني الغربي ) ، وفي مسند الإمام أحمد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه طاف مع معاوية رضي الله عنه فجعل معاوية يستلم الأركان كلها فقال ابن عباس : لم تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما ؟ فقال معاوية : ليس شيء من البيت مهجورا . فقال ابن عباس : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . فقال معاوية : صدقت .
الطواف والأخطاء القولية
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر الله تعالى كلما أتى على الحجر الأسود . وكان يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)(البقرة: من الآية201) .وقال: ( إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ) [2] .
والخطأ الذي يرتكبه بعض الطائفين في هذا تخصيص كل شوط بدعاء معين لا يدعو فيه بغيره ، حتى أنه إذا أتم الشوط قبل إتمام الدعاء قطعه ولو لم يبق عليه إلا كلمة واحدة ؛ ليأتي بالدعاء الجديد للشوط الذي يليه ، وإذا أتم الدعاء قبل تمام الشوط سكت .
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف دعاء مخصص لكل شوط . قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : وليس فيه ـ يعني الطواف ـ ذكر محدود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه ، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية ، وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا اصل له .
وعلى هذا فيدعو الطائف بما احب من خيري الدنيا والآخرة ، ويذكر الله تعالى بأي ذكر مشروع من تسبيح أو تحميد أو تهليل |أو تكبير أو قراءة قرآن .
ومن الخطأ الذي يرتكبه بعض الطائفين أن يأخذ من هذه الأدعية المكتوبة فيدعو بها وهو لا يعرف معناها ، وربما يكون فيها أخطاء من الطابع أو الناسخ تقلب المعني رأسا على عقب ، وتجعل الدعاء للطائف دعاء عليه ، فيدعو على نفسه من حيث لا يشعر . وقد سمعنا من هذا العجب العجاب . ولو دعا الطائف ربه بما يريده ويعرفه فيقصد معناه لكان خيراً له وأنفع ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر تأسياً وأتباعاً .
ومن الخطا الذي يرتكبه بعض الطائفين أن يجتمع جماعة على قائد يطوف بهم ويلقنهم الدعاء بصوت مرتفع ، فيتبعه الجماعة بصوت واحد فتعلوا الأصوات وتحصل الفوضى ، ويتشوش بقية الطائفين فلا يدرون ما يقولون ؛ وفي هذا إذهاب للخشوع وإيذاء لعباد الله تعالى في هذا المكان الآمن ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القرآن ) رواه مالك في الموطأ .
ويا حبذا لو أن هذا القائد إذا اقبل بهم على الكعبة وقف بهم وقال افعلوا كذا ، قولوا كذا ، ادعوا بما تحبون ، وصار يمشي معهم في المطاف حتى لا يخطئ منهم أحد فطافوا بخشوع وطمأنينة يدعون ربهم خوفاً وطمعاً بما يحبونه وبما يعرفون معناه ويقصدونه ، وسلم الناس من أذاهم .

الركعتان بعد الطواف والخطأ فيهما
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما فرغ من الطواف تقدم على مقام إبراهيم فقرأ : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً )(البقرة: من الآية125). فصلي ركعتين والمقام بينه وبين الكعبة ، وقرأ في الركعة الأولى الفاتحة و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) (الكافرون:1) وفي الثانية الفاتحة و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص:1) .
والخطأ الذي يفعله بعض الناس هنا ظنهم أنه لا بد أن تكون صلاة الركعتين قريباً من المقام ، فيزدحمون على ذلك ويؤذون الطائفين في أيام الموسم ، ويعوقون سير طوافهم ، وهذا الظن خطأ فالركعتان بعد الطواف تجزئان في أي مكان من المسجد ، ويمكن أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة وإن كان بعيداً عنه فيصلي في الصحن أو في رواق المسجد ، ويسلم من الأذية ، فلا يؤذِي ولا يؤذَي ، وتحصل له الصلاة بخشوع وطمأنينة .
ويا حبذا لو أن القائمين على المسجد الحرام منعوا من يؤذون الطائفين بالصلاة خلف المقام قريباً منه ، وبينوا لهم أن هذا ليس بشرط للركعتين بعد الطواف .
ومن الخطأ أن بعض الذين يصلون خلف المقام يصلون عدة ركعات كثيرة بدون سبب مع حاجة الناس الذين فرغوا من الطواف إلى مكانهم .
ومن الخطأ أن بعض الطائفين إذا فرغ من الركعتين وقف بهم قائدهم يدعو بهم بصوت مرتفع ، فيشوشون على المصلين خلف المقام فيعتدون عليهم، وقد قال الله تعالى :
(ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (لأعراف:55) .
صعود الصفا والمروة والدعاء فوقهما والسعي بين العلمين والخطأ في ذلك
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حين دنا من الصفا قرأ : (
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ )(البقرة: من الآية158) ثم رقي عليه حتى رأي الكعبة فاستقبل القبلة ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو ، فوحد الله وكبره وقال : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ،ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل ماشياً فلما انصبت قدماه في بطن الوادي وهو ما بين العلمين الأخضرين سعي حتى إذا تجاوزهما مشي حتى إذا أتى المروة ، ففعل على المروة ما فعل على الصفا .
والخطا الذي يفعله بعض الساعين هنا إذا صعدوا الصفا والمروة استقبلوا الكعبة فكبروا ثلاث تكبيرات يرفعون أيديهم ويومئون بها كما يفعلون في الصلاة ثم ينزلون ، وهذا خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإما أن يفعلوا السنة كما جاءت إن تيسر لهم ، وإما أن يدعوا ذلك ولا يحدثوا فعلاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن الخطا الذي يفعله بعض الساعين أنهم يسعون من الصفا إلى المروة ، أعني أنهم يشتدون في المشي ما بين الصفا والمروة كله ، وهذا خلاف السنة ، فإن السعي ما بين العلمين فقط والمشي في بقية المسعى ، واكثر ما يقع ذلك إما جهلاً من فاعله أو محبةً كثير من الناس للعجلة والتخلص من السعي والله المستعان .

الوقوف بعرفة والخطأ فيه
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مكث يوم عرفة بنمرة حتى زالت الشمس ، ثم ركب ثم نزل فصلي الظهر والعصر ركعتين جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين ، ثم ركب حتى أتى موقفه فوقف وقال : ( وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ) [3] . فلم يزل واقفاً مستقبل القبلة رافعاً يديه يذكر الله ويدعوه حتى غربت الشمس وغاب قرصها فدفع إلى مزدلفة .
والأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج :
1. انهم ينزلون خارج حدود عرفة ويبقون في منازلهم حتى تغرب الشمس ثم ينصرفون منها إلى مزدلفة من غير أن يقفوا بعرفة ، وهذا خطأ عظيم يفوت به الحج ، فإن الوقوف بعرفة ركن لا يصح الحج إلا به ، فمن لم يقف بعرفة وقت الوقوف فلا حج له لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك ) [4] . وسبب هذا الخطا الفادح أن الناس يغتر بعضهم ببعض ؛ لأن بعضهم ينزل قبل أن يصلها ولا يتفقد علاماتها ؛ فيفوت على نفسه الحج ويغر غيره ، ويا حبذا لو أن القائمين على الحج أعلنوا للناس بوسيلة تبلغ جميعهم وبلغات متعددة ، وعهدوا على المطوفين بتحذير الحجاج من ذلك ليكون الناس على بصيرة من أمرهم ويؤدوا حجهم على الوجه الأكمل الذي تبرا به الذمة .
2. انهم ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس ، وهذا حرام لأنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث وقف إلى أن غربت الشمس وغاب قرصها ، ولأن الانصراف من عرفة قبل الغروب عمل أهل الجاهلية .
3. إنهم يستقبلون الجبل جبل عرفة عند الدعاء ولو كانت القبلة خلف ظهورهم أو على أيمانهم أو شمائلهم ، وهذا خلاف السنة ، فإن السنة استقبال القبلة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
رمي الجمرات والخطأ فيه
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمي جمرة العقبة وهي الجمرة القصوى التي تلي مكة بسبع حصيات ضحي يوم النحر ، يكبر مع كل حصاة . كل حصاة منها مثل حصا الخذف أو فوق الحمص قليلاً ، وفي سنن النسائي من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما ـ وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم من مزدلفة على مني ـ قال: فهبط ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ محسراً وقال : ( عليكم بحصا الخذف الذي ترمي به الجمرة ) قال : والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان ، وفي مسند الإمام احمد عن ابن عباس رضي الله عنهما ـ قال يحي : لا يدري عوف عبد الله أو الفضل ـ قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو واقف على راحلته : ( هات القط لي ) . فقال ( بأمثال هؤلاء ) مرتين وقال بيده . فأشار يحي انه رفعها وقال : ( إياكم والغلو فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ).
وعن أم سليمان بن عمرو بن الاحوص رضي الله عنها قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر وهو يقول : ( يا أيها الناس ، لا يقتل بعضكم بعضا ، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصا الخذف) رواه احمد .وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على أثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطي ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ، ثم ينصرف فيقول هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله .وروي أحمد وأبو داوود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ).

والأخطاء التي يفعلها بعض الحجاج هي :
1. اعتقادهم أنه لا بد من اخذ الحصا من مزدلفة ، فيتبعون أنفسهم بلقطها في الليل واستصحابها في أيام مني أن الواحد منهم إذا ضاع حصاه حزن حزناً كبيراً ، وطلب من رفقته أن يتبرعوا له بفضل ما معهم من حصا مزدلفة .. وقد علم مما سبق أنه لا أصل لذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وانه أمر ابن عباس رضي الله عنهما بلقط الحصا له وهو واقف على راحلته ، والظاهر أن هذا الوقف كان عند الجمرة إذ لم يحفظ عنه أنه وقف بعد مسيره من مزدلفة قبل ذلك ، ولأن هذا وقت الحاجة إليه فلم يكن ليأمر بلقطها قبله لعدم الفائدة فيه وتكلف حمله .
2. اعتقادهم أنهم برميهم الجمار يرمون الشيطان ، ولهذا يطلقون اسم الشياطين على الجمار فيقولون : رمينا الشيطان الكبير أو الصغير أو رمينا أبا الشياطين يعنون به الجمرة الكبرى جمرة العقبة ، ونحو ذلك من العبارات التي لا تليق بهذه المشاعر ، وتراهم أيضا يرمون الحصاة بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم ، حتى شاهدنا من يصعد فوقها يبطش بها ضرباً بالنعل والحصى الكبار بغضب وانفعال والحصا تصيبه من الناس وهو لا يزداد إلا غضباً وعنفاً في الضرب، والناس حوله يضحكون ويقهقهون كان المشهد مشهد مسرحيه هزلية ، شاهدنا هذا قبل أن تبني الجسور وترتفع أنصاب الجمرات . وكل هذا مبني على هذه العقيدة أن الحجاج يرمون شياطين ، وليس لها اصل صحيح يعتمد عليه ، وقد علمت مما سبق الحكمة في مشروعية رمي الجمار ، لإقامة ذكر الله عز وجل ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر على أثر كل حصاة .
3. رميهم الجمرات بحصى كبيرة وبالحذاء ( النعل ) والخفاف ( الجزمات ) والأخشاب ، وهذا خطا كبير مخالف لما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بفعله وأمره حيث رمي صلى الله عليه وسلم بمثل حصا الخذف ، وأمر أمته أن يرموا بمثله ، وحذرهم من الغلو في الدين . وسبب هذا الخطا الكبير ما سبق اعتقادهم أنهم يرمون الشيطان .
4. تقدمهم إلى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله تعالى ، ولا يرحمون عباد الله ، فيحصل بفعلهم هذا الأذية للمسلمين والإضرار بهم والمشاتمة والمضاربة ما يقلب هذه العبادة وهذا المشعر إلى مشهد مشاتمة ومقاتله ، ويخرجها عما شرعت من أجله ، وعما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ففي المسند عن قدامه بن عبد الله بن عمار قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر يرمي جمرة العقبة على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك { رواه الترمذي وقال : حسن صحيح} .
5. تركهم الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الأولي والثانية في أيام التشريق، وقد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف بعد رميهما مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو دعاءً طويلاً ، وسبب ترك الناس لهذا الوقوف الجهل بالسنة أو محبة كثير من الناس للعجلة والتخلص من العبادة. ويا حبذا لو أن الحاج تعلم أحكام الحج قبل أن يحج ليعبد الله تعالى على بصيرة ويحقق متابعة النبي صلى الله عليه وسلم . ولو أن شخصاًُ أراد أن يسافر إلى بلد لرأيته يسأل عن طريقها حتى يصل إليها عن دلالة ، فكيف بمن أراد أن يسلك الطريق الموصلة على الله تعالى وإلى جنته ، أفليس من الجدير به أن يسأل عنها قبل أن يسلكها ليصل على المقصود ؟ !
6. رميهم الحصي جميعاً بكف واحدة وهذا خطأ فاحش وقد قال آهل العلم انه إذا رمي بكف واحدة اكثر من حصاة لم يحتسب سوى حصاة واحدة ، فالواجب أن يرمي الحصا واحدة فواحدة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
7. زيادتهم دعوات عند الرمي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قولهم : اللهم اجعلها رضاً للرحمن وغضباً للشيطان ، وربما قال ذلك وترك التكبير الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، الأولي الاقتصار على الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقص .
8. تهاونهم برمي الجمار بأنفسهم تراهم يوكلون من يرمي عنهم مع قدرتهم على الرمي ليسقطوا عن أنفسهم معاناة الزحام ومشقة العمل ، وهذا مخالف لما أمر الله تعالى به من إتمام الحج حيث يقول سبحانه : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)(البقرة: من الآية196) فالواجب على القادر على الرمي أن يباشره بنفسه ويصبر على المشقة والتعب ، فإن الحج نوع من الجهاد لا بد فيه من الكلفة والمشقة فليتق الحاج ربه وليتم نسكه كما أمره الله تعالى به ما استطاع إلى ذلك سبيلا .
طواف الوداع والأخطاء فيه
ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال : ( أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفف عن الحائض) وفي لفظ لمسلم عنه قال : ( كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) رواه أبو داوود بلفظ : ( حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت ) وفي الصحيحين عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : شكوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني اشتكي فقال : ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ :(وَالطُّورِ*وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ) (الطور:1-2) وللنسائي عنها أنها قالت : ( يا رسول الله ، والله ما طفت طواف الخروج فقال : إذا أقيمت الصلاة فطوفي على بعيرك من وراء الناس) .
وفي صحيح البخاري عن انس ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدةً بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن صفية رضي الله عنها حاضت بعد طواف الإفاضة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحابستنا هي؟) قالوا : إنها قد افاضت وطافت بالبيت قال : فلتنفر إذاً . وفي الموطأ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال : ( لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت ) وفيه عن يحي بن سعيد أن عمر رضي الله عنه رد رجلاً من مر الظهران لم يكن ودع البيت حتى ودع .

والخطا الذي يرتكبه بعض الحجاج هنا :
1. نزولهم من مني يوم النفر قبل رمي الجمرات فيطوفوا للوداع ثم يرجعوا إلى مني فيرموا الجمرات ، ثم يسافروا إلى بلادهم من هناك وهذا لا يجوز لأنه مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون آخر عهد الحجاج بالبيت ، فإن من رمي بعد طواف الوداع فقد جعل آخر عهده بالجمار لا بالبيت ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف للوداع إلا عند خروجه حين استكمل جميع مناسك الحج ، وقد قال : ( خذوا عني مناسككم ) [5] .
وأثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صريح في أن الطواف بالبيت آخر النسك .فمن طاف للوداع ثم رمي بعده فطوافه غير مجزئ لوقوعه في غير محله ، فيجب عليه إعادته بعد الرمي ، فإن لم يعد كان حكمه حكم من تركه.
2. مكثهم بمكة بعد طواف الوداع فلا يكون آخر عهدهم بالبيت ، وهذا خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وبينه لأمته بفعله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يكون آخر عهد الحجاج بالبيت ، ولم يطف للوداع إلا عند خروجه وهكذا فعل أصحابه ، ولكن رخص أهل العلم الإقامة بعد الوداع للحاجة إذا كانت عارضة كبيرة كما لو أقيمت الصلاة بعد طوافه للوداع فصلاها أو حضرت جنازة فصلي عليها ، أو كان له حاجة تتعلق بسفره كشراء متاع وانتظار رفقة ونحو ذلك فمن أقام بعد طواف للوداع إقامة غير مرخص فيها وجبت عليه إعادته.
3. خروجهم من المسجد بعد طواف الوداع على أقفيتهم يزعمون بذلك تعظيم الكعبة ، وهذا خلاف السنة بل هو من البدع التي حذرنا منها النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيها:( كل بدعة ضلالة ) والبدعة كل ما احدث من عقيدة أو عبادة على خلاف ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون ، فهل يظن هذا الراجع على قفاه تعظيماً للكعبة على زعمه انه أشد تعظيماً لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم أن في ذلك تعظيم لها لا هو ولا خلفاؤه الراشدون ؟!
4. التفاتهم للكعبة عند باب المسجد بعد انتهائهم من طواف الوداع ودعاؤهم هناك كالمودعين للكعبة ، وهذا من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفاؤه الراشدين ، وكل ما قصد به التعبد لله تعالى وهو مما لم يرد به الشرع فهو باطل مردود على صاحبه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) [6] . أي مردود على صاحبه .
فالواجب على المؤمن بالله ورسوله أن يكون في عبادته متبعاً لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لينال بذلك محبة الله ومغفرته كما قال تعالى :
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران:31) واتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما يكون في مفعولاته يكون كذلك في متروكاته ، فمتي وجد مقتضي الفعل في عهده ولم يفعله كان ذلك دليلاً على أن السنة والشريعة تركه ، فلا يجوز إحداثه في دين الله تعالى ولو أحبه الإنسان وهواه ، قال الله تعالى : (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ) (المؤمنون: من الآية71) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) .نسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم ، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب .
والحمد لله رب العالمين ،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

تم تحريره في 19 شعبان 1398هـ بقلم الفقير إلى الله تعالى : محمد الصالح العثيمين غفر الله له ولوالديه وللمسلمين .

-----------------------------
[1] رواه مسلم ، كتاب الأقضية رقم ( 1718).
[2] رواه الترمذي ، كتاب الحج رقم (902).
[3] رواه مسلم ، كتاب الحج رقم (1218).
[4] رواه أبو داوود ، كتاب المناسك رقم (1949) والترمذي ، كتاب الحج رقم (889) والنسائي ، كتاب مناسك الحج رقم ( 3044) وابن ماجه ، كتاب المناسك رقم ( 3015).
[5] ر واه مسلم ، كتاب الحج رقم (1297) وأبو داوود ، كتاب مناسك الحج رقم (1970) بلفظ آخر.
[6] رواه البخاري ، كتاب الصلح رقم (2697)ومسلم ، كتاب الأقضية رقم (1718).


 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 10:58   رقم المشاركة : 4 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan بدع الحج والعمرة والزيارة::الشيخ العلامة المحدث الالبانى رحمه الله :::

بدع الحج والعمرة والزيارة

الشيخ العلامة المحدث
محمد ناصر الدين الألباني

وقد رأيت أن ألحق بالكتاب ذيلاً أسرد فيه بدع الحج ، وزيارة المدينة المنورة ، وبيت المقدس(1)، لأن كثيراً من الناس لا يعرفونها فيقعون فيها ، فأحببت أن أزيدهم نصحاً ببيانها والتحذير منها ، ذلك لأن العمل لا يقبله الله تبارك وتعالى إلا إذا توفر فيه شرطان اثنان :
الأول : أن يكون خالصاً لوج عز وجل .
والآخر : أن يكون صالحاً ، ولا يكون صالحاً إلا إذا كان موافقاً للسنة غير مخالف لها ، ومن المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم ، أن كل عبادة مزعومة لم يشرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ، ولم يتقرب هو بها إلى الله بفعله فهي مخالفة لسنته ، لأن السنة على قسمين :
سنة فعلية ، وسنة تركية ، فما تركه صلى الله عليه وسلم من تلك العبادات فمن السنة تركها ، ألا ترى مثلاً ، أن الأذان للعيدين ولدفن الميت مع كونه ذكراً وتعظيماً لله عز وجل لم يجز التقرب به إلى الله عز وجل ، وما ذلك إلا لكونه سنة تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد فهم هذا المعنى أصحابه صلى الله عليه وسلم ، فكثر عنهم التحذير من البدع تحذيراً عاماً كما هو مذكور في موضعه ، حتى قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : (( كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها )) .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : (( اتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كفيتم ، عليكم بالأمر العتيق )) .
فهنيئاً لمن وفقه الله للإخلاص له في عبادته ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولم يخالطها ببدعة ، إذاً فليبشر بتقبل الله عز وجل لطاعته ، وإدخاله إياه في جنته . جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
واعلم أن مرجع البدع المشار إليها إلى أمور :
الأول : أحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاج بها ولا نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ومثل هذا لا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة (( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم )) ، وهو مذهب جماعة من أهل العلم كابن تيمية وغيره .
الثاني : أحاديث موضوعة ، أو لا أصل لها ، خفي أمرها على بعض الفقهاء ، فبنوا عليها أحكاماً هي من صميم البدع و محدثات الأمور ! .
الثالث : اجتهادات واستحسانات صدرت من بعض الفقهاء ، خاصة المتأخرين منهم ، لم يدعموها بأي دليل شرعي ، بل ساقوها مساق المسلمات من الأمور ، حتى صارت سنناً تتبع ! ولا يخفى على المتبصر في دينه ، أن ذلك مما لا يسوغ اتباعه ، إذ لا شرع إلا ما شرعه الله تعالى ، وحسب المستحسن ـ إن كان مجتهداً ـ أن يجوز له هو العمل بما استحسنه ، وأن لا يؤاخذه الله به ، أما أن يتخذ الناس ذلك شريعة وسنة فلا ، ثم لا . فكيف وبعضها مخالف للسنة العملية كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى ؟
الرابع : عادات وخرافات لا يدل عليها الشرع ، ولا يشهد لها عقل ، وإن عمل بها بعض الجهال واتخذوها شرعة لهم ، ولم يعدموا من يؤيدهم ، ولو قي بعض ذلك ممن يدعي أنه من أهل العلم ، ويتزيا بزيهم .
ثم ليعلم أن هذه البدع ليست خطوتها في نسبة واحدة ، بل هي على درجات ، فبعضها شرك وكفر صريح كما سترى ، وبعضها دون ذلك ، ولكن يجب أن يعلم أن أصغر بدعة يأتي الرجل بها في الدين هي محرمة بعد تبين كونها بدعة ، فليس في البدع ـ كما يتوهم بعضهم ـ ما وهو في رتبة المكروه فقط ، كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار )) أي صاحبها .
وقد حقق هذا أتم تحقيق الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه العظيم (( الاعتصام )) ولذلك فأمر البدعة خطير جداً ، لا يزال أكثر الناس في غفلة عنه ، ولا يعرف ذلك إلا طائفة من أهل العلم ، وحسبك دليلاً على خطورة البدعة قوله صلى الله عليه وسلم :
(( إن الله احتجر التوبة عن كل صاحب بدعة ، حتى يدع بدعته )) . رواه الطبراني والضياء المقدسي في (( الأحاديث المختارة )) وغيرهما بسند صحيح ، وحسنه المنذري(2) .
وأختم هذه الكلمة بنصيحة أقدمها إلى القراء من إمام كبير من علماء المسلمين الأولين ، وهو الشيخ حسن بن علي البَرْبَهاري من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله المتوفى سنة ( 329 ) ، قال رحمه الله تعالى : (( واحذر من صغار المحدثات ؛ فإن صغار البدع تعود حتى تصير كباراً ، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة كان أولها صغيراً يشبه الحق ، فاغتر بذلك من دخل فيها ، ثم لم يستطيع المخرج منها ، فعظمت ، وصارت ديناً يدان به ، فانظر رحمك الله كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة فلا تعجلن ، ولا تدخل في شيء منه حتى تسأل وتنظر : هل تكلم فيه أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد من العلماء ؟ فإن أصبت أثراً عنهم فتمسك به ، ولا تجاوزه لشيء ، ولا تختر عليه شيء ، فتسقط في النار .
واعلم رحمك الله أنه لا يتم إسلام عبد حتى يكون متبعاً ونصدقاً مسلماً ، فمن زعم أنه قد بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذبهم ، وكفى بهذا فرقة وطعناً عليهم ، فهو مبتدع ضال مضل ، محدث في الإسلام ما ليس فيه )) .
قلت : ورحم الله الإمام مالك حيث قال : (( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، فما لم يكن يومئذ ديناً ، لا يكون اليوم ديناً )) .
وصلى الله على نبينا القائل : (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله ، ويقربكم إلى النار ، إلا وقد نهيتكم عنه )) .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
بدع ما قبل الإحرام
1 ـ الإمساك عن السفر في شهر صفر ، وترك ابتداء الأعمال فيه من النكاح والبناء وغيره .
2 ـ ترك السفر في محاق الشهر ، وإذا كان القمر في العقرب .
3 ـ ترك تنظيف البيت وكنسه عقب السفر المسافر .
4 ـ صلاة ركعتين حين الخروج إلى الحج ، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة و{ قل يا أيها الكافرون } ، وفي الثانية ( الإخلاص ) فإذا فرغ قال : (( اللهم بك انتشرت ، وإليك توجهت .... )) ويقرأ آية الكرسي ، وسورة الإخلاص ، ةالمعوذتين وغير ذلك مما جاء في بعض الكتب الفقهية .
5 ـ صلاة أربع ركعات .
6 ـ قراءة المريد للحج إذا خرج من منزله آخر سورة ( آل عمران ) وآية الكرسي و { أنا أنزلناه } و ( أم الكتاب ) ، بزعم أن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة .
7 ـ الجهر بالذكر والتكبير عند تشييع الحجاج وقدومهم .
8 ـ الأذان عند توديعهم .
9 ـ المحمل والاحتفال بكسوة الكعبة(3) .
10 ـ توديع الحجاج من قبل بعض الدول بالموسيقى ! .
11 ـ السفر وحده أنسا بالله تعالى كما يزعم بعض الصوفية ! .
12 ـ السفر من غير زاد لتصحيح دعوى التوكل ! .
13 ـ (( السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين )) .
14 ـ (( عقد الرجل على المرأة المتزوجة إذا عزمت على الحج ، وليس معها مَحْرَم ، يعقد عليها ليكون معها كمحرم ))(4) .
15 ـ مؤاخاة المرأة للرجل الأجنبي ليصير بزعمهما محرماً لها ، ثم تعامله كما تعامل محارمها .
16 ـ سفر المرأة مع عصبة من النساء الثقات ـ بزعمهن ـ بدون محرم ، ومثله أن يكون مع إحداهن محرم ، فيزعمن أنه محرم عليهن جميعاً ! .
17 ـ أخذ المكس(5) من الحجاج القاصدين لأداء فريضة الحج .
18 ـ صلاة المسافر ركعتين كلما نزل منزلاً ، وقوله : اللهم أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين .
19 ـ قراءة المسافر في كل منزل ينزله سورة الإخلاص ، إحدى عشرة مرة وآية الكرسي مرة ، وآية { وما قدروا الله حق قدره } مرة .
20 ـ الأكل من فَحا ( يعني البصل ) كل أرض يأتيها المسافر .
21 ـ (( قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ، ولم تستحب الشريعة ذلك ، مثل المواضع التي يقال : إن فيها أثر النبي صلى الله عليه وسلم ، كما يقال في صخرة بيت المقدس ، ومسجد القدم قبليّ دمشق ، وكذلك مشاهد الأنبياء والصالحين ))(6) .
22 ـ (( شهر السلاح عند قدوم تبوك )) .
بدع الإحرام والتلبية وغيرها
23 ـ اتخاذ نعل خاصة بشروط معينة معروفة في بعض الكتب .
24 ـ الإحرام قبل الميقات .
25 ـ (( الاضطباع عند الإحرام )) .
26 ـ التلفظ بالنية .
27 ـ (( الحج صامتاً لا يتكلم )) .
28 ـ (( التلبية جماعة في صوت واحد )) .
29 ـ (( التكبير والتهليل بدل التلبية )) .
30 ـ القول بعد التلبية : (( اللهم إني أريد الحج فيسره لي وأعني على أداء فرضه وتقبله مني ، اللهم إني نويت أذاء فريضتك في الحج ، فاجعلني من الذين استجابوا لك ..... )) .
31 ـ (( قصد المساجد التي بمكة ، وما حولها ، غير المسجد الحرام ، كالمسجد الذي تحت الصفا ، وما في سفح أبي قبيس ، ومسجد المولد ، ونحو ذلك من المساجد التي بنيت على آثار النبي صلى الله عليه وسلم )) .
32 ـ (( قصد الجبال والبقاع التي حول مكة ، مثل جبل حراء ، والجبل الذي عند منى ، الذي يقال : إنه كان فيه الفداء ، ونحو ذلك )) .
33 ـ قصد الصلاة في مسجد عائشة بـ ( التنعيم ) .
34 ـ (( التصلب أمام البيت ))(7) .
بدع الطواف
35 ـ (( الغسل للطواف )) .
36 ـ لبس الطائف الجورب أو نحوه لئلا يطأ على ذرق الحمام ، وتغطية يديه لئلا يمس امرأة .
37 ـ صلاة المحرم إذا دخل المسجد الحرام تحية المسجد(8) .
38 ـ (( قوله : نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا كذا )) .
39 ـ (( رفع اليدين عند استلام الحجر كما يرفع للصلاة )) .
40 ـ (( التصويت بتقبيل الحجر الأسود )) .
41 ـ المزاحمة على تقبيله ، ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله .
42 ـ (( تشمير نحو ذيله عند استلام الحجر أو الركن اليماني )) .
43 ـ (( قولهم عند استلام الحجر : اللهم إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك )) .
44 ـ القول عند استلام الحجر : اللهم إني أعوذ بك من الكبر والفاقة ، مراتب الخزي في الدنيا والآخرة .
45 ـ (( وضع اليمنى على اليسرى حال الطواف )) .
46 ـ القول قبالة باب الكعبة : اللهم إن البيت بيتك ، والحرم حرمك ، والأمن أمنك ، وهذا مقام العائد بك من النار ، مشيراً إلى مقام إبراهيم عليه السلام .
47 ـ الدعاء عند الركن العراقي : اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك ، والشقاق والنفاق ، وسوء الأخلاق ، وسوء المنقلب في المال والأهل والولد .
48 ـ الدعاء تحت الميزاب : اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ... إلخ .
49 ـ الدعاء في الرَّمَل : اللهم اجعله حجاً مبروراً ، وذنباً مغفوراً ، وسعياً مشكوراً ، وتجارة لن تبور ، يا عزيز يا غفور .
50 ـ وفي الأشواط الأربعة الباقية : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم .
51 ـ تقبيل الركن اليماني .
52 ـ (( تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامهما )) .
53 ـ (( التمسح بحيطان الكعبة والمقام )) .
54 ـ التبرك بـ (( العروة الوثقى : وهو موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت ، تزعم العامة أن من ناله بيده ، فقد استمسك بالعروة الوثقى )) .
55 ـ (( مسمار في وسط البيت ، سموه سرَة الدنيا ، يكشف أحدهم عن سرته ويتبطح بها على ذلك الموضع ، حتى يكون واضعاً سرته على سرة الدنيا )) .
56 ـ قصد الطواف تحت المطر ، بزعم أن من فعل ذلك غفر له ما سلف من ذنبه .
57 ـ التبرك بالمطر النازل من ميزاب الرحمة من الكعبة .
58 ـ (( ترك الطواف بالثوب القذر )) .
59 ـ إفراغ الحاج سؤره من ماء زمزم في البئر وقوله : اللهم إني أسألك رزقاً واسعاً ، وعلماً نافعاً ، وشفاء من كل داء ..
60 ـ اغتسال البعض من زمزم .
61 ـ (( اهتمامهم بزمزمة لحاهم ، وزمزمة ما معهم من النقود والثياب لتحل بها البركة )) .
62 ـ ما ذكر في بعض كتب أنه يتنفس في شرب ماء زمزم مرات ، ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت !
بدع السعي بين الصفا والمروة
63 ـ الوضوء لأجل المشي بين الصفا والمروة بزعم أن من فعل ذلك كتب له بكل قدم سبعون ألف درجة !
64 ـ (( الصعود على الصفا حتى يلصق بالجدار )) .
65 ـ الدعاء في هبوطه من الصفا : اللهم استعملني بسنة نبيك ، وتوفني على ملته ، وأعذني من مضلات الفتن ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
66 ـ القول في السعي : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأغر الأكرم ، اللهم اجعله حجاً مبروراً ، أو عمرة مبرورة ، وذنباً مغفوراً ، الله أكبر ثلاثاً ... إلخ9 .
67 ـ السعي أربعة عشرة شوطاً بحيث يختم على الصفا .
68 ـ (( تكرار السعي في الحج أوالعمرة )) .
69 ـ (( صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي )) .
70 ـ استمرارهم في السعي بين الصفا والمروة ، وقد أقيمت الصلاة حتى تفوتهم صلاة الجماعة .
71 ـ التزام دعاء معين إذا أتى مِنى كالذي في (( الإحياء )) ، (( اللهم هذه منِى فامنن علي بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك )) . وإذا خرج منها : (( اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها قط . )) إلخ ...
بدع عرفة
72 ـ الوقوف على جبل عرفة في اليوم الثامن ساعة من الزمن احتياطاً خشية الغلط في الهلال .
73 ـ (( إيقاد الشمع الكثير ليلة عرفة بمنى )) .
74 ـ الدعاء ليلة عرفة بعشر كلمات ألف مرة : سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذي في الأرض موطئه ، سبحان الذي في البحر سبيله ... إلخ .
75 ـ (( رحيلهم في اليوم الثامن من مكة إلى عرفة رحلة واحدة )) .
76 ـ (( الرحيل من منى إلى عرفة ليلاً )) .
77 ـ (( إيقاد النيران والشموع على جبل عرفات ليلة عرفة )) .
78 ـ الاغتسال ليوم عرفة .
79 ـ قوله إذا قرب من عرفات ، ووقع بصره على جبل الرحمة : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .
80 ـ (( قصد الرواح إلى عرفات قبل دخول وقت الوقوف بانتصاف يوم عرفة )) .
81 ـ (( التهليل على عرفات مئة مرة ، ثم قراءة سورة الإخلاص مئة مرة ، ثم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يزيد في آخرها : وعلينا معهم مئة مرة )) .
82 ـ السكوت على عرفات وترك الدعاء .
83 ـ (( الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات )) .
84 ـ (( دخول القبة التي على جبل الرحمة ، ويسمونها : قبة آدم ، والصلاة فيها ، والطواف بها كطوافهم بالبيت )) .
85 ـ (( اعتقاد أن الله تعالى ينزل عشية عرفة على جمل أورق ، يصافح الركبان ، ويعانق المشاة )) .
86 ـ خطبة الإمام في عرفة خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة .
87 ـ صلاة الظهر والعصر قبل الخطبة .
88 ـ الأذان للظهر والعصر في عرفة قبل أن ينتهي الخطيب من خطبته .
89 ـ قول الإمام لأهل مكة بعد فراغه من الصلاة في عرفة : أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر .
90 ـ التطوع بين صلاة الظهر والعصر في عرفة .
91 ـ تعيين ذكر أو دعاء خاص بعرفة ، كدعاء الخضر عليه السلام الذي أورده في (( الإحياء )) وأوله : (( يا من لا يشغله شأن عن شأن ، ولا سمع عن سمع ... )) وغيره من الأدعية ، وبعضها يبلغ خمس صفحات من قياس كتابنا هذا !
92 ـ إفاضة البعض قبل غروب الشمس .
93 ـ ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنتين وسبعين حجة !
94 ـ (( التعريف الذي يفعله بعض الناس من قصد الاجتماع عشية يوم عرفة في الجوامع ، أو في مكان خارج البلد ، فيدعون ، ويذكرون ، مع رفع الصوت الشديد ، والخطب والأشعار ، ويتشبهون بأهل عرفة )) .
بدع المزدلفة
95 ـ (( الإيضاع ( الإسراع ) وقت الدافع من عرفة إلى مزدلفة )) .
96 ـ الاغتسال للمبيت بمزدلفة .
97 ـ استحباب نزول الراكب ليدخل مزدلفة ماشياً توقيراً للحرم .
98 ـ التزام الدعاء بقوله إذا بلغ مزدلفة : اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة ، نسألك حوائج مؤتنفة .. إلخ ما في (( الإحياء )) .
99 ـ ترك المبادرة إلى صلاة المغرب فور النزول في المزدلفة ، والانشغال عن ذلك بلقط الحصى .
100 ـ صلاة سنة المغرب بين الصلاتين ، أو جمعها إلى سنة العشاء والوتر بعد الفريضتين كما يقول الغزالي .
101 ـ زيادة الوقيد ليلة النحر و بالمشعر الحرام .
102 ـ إحياء هذه الليلة .
103 ـ الوقوف بالمزدلفة بدون بيات .
104 ـ التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله : اللهم بحق المشعر الحرام ، والبيت الحرام ، والركن والمقام ، أبلغ روح محمد منا التحية والسلام ، وأدخلنا دار السلام يا ذا الجلال و الإكرام(10) .
105 ـ قول الباجوري ( 318 ) : ويسن أخذ الحصى الذي يرميه يوم النحر من المزدلفة وهي سبع والباقي من الجمرات تؤخذ من وادي محسِّر .
بدع الرمي
106 ـ الغسل لرمي الجمار .
107 ـ غسل الحصيات قبل الرمي .
108 ـ التسبيح أو غيره من الذكر مكان التكبير .
109 ـ الزيادة على التكبير قولهم : رغماً للشيطان وحزبه ، اللهم اجعل حجي مبروراً ، وسعيي مشكوراً ، وذنبي مغفوراً ، اللهم إيماناً بكتابك ، واتباعاً لسنة نبيك .
110 ـ قول بعض المتأخرين : ويسن أن يقول مع كل حصاة عند الرمي : بسم الله ، والله أكبر ، صدق الله وعده ... إلى قوله { ولو كره الكافرون } .
111 ـ التزام كيفيات معينة للرمي كقول بعضهم : يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ، ويضع الحصاة على ظهر الإبهام كأنه عاقد سبعين فيرميها .
وقال آخر : يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة .
112 ـ تحديد موقف الرامي : أن يكون بينه وبين المرمى خمسة أذرع فصاعداً .
113 ـ رمي الجمرات بالنعال وغيرها .
بدع الذبح والحلق
114 ـ الرغبة عن ذبح الواجب من الهدي إلى التصدق بثمنه ، بزعم أن لحمه يذهب في التراب لكثرته ، ولا يستفيد منها إلا القليل !(11)
115 ـ ذبح بعضهم هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر .
116 ـ البدء بالحلق بيسار رأس المحلوق .
117 ـ الاقتصار على حلق ربع الرأس .
118 ـ قول الغزالي في (( الإحياء )) : (( والسنة أن يستقبل القبلة في الحق )) .
119 ـ الدعاء عند الحق بقوله : الحمد لله على ما هدانا ، وأنعم علينا ، اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني ، ... )) إلخ .
120 ـ الطواف بالمساجد التي عند الجمرات .
121 ـ استحباب صلاة العيد بمنى يوم النحر .
122 ـ ترك المتمتع السعي بعد طواف الإفاضة .
بدع متنوعة
123 ـ الاحتفال بكسوة الكعبة .
124 ـ كسوة مقام إبراهيم .
125 ـ رابط الخرق بالمقام والمنبر لقضاء الحاجات .
126 ـ كتابة الحجاج أسماءهم على عمد وحيطان الكعبة وتوصيتهم بعضهم بذلك .
127 ـ استباحتهم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام ومقاومتهم للمصلي الذي يدفعهم .
128 ـ مناداتهم لمن حج بـ (( الحاج )) .
129 ـ الخروج من مكة لعمرة تطوع .
130 ـ الخروج من المسجد الحرام بعد الطواف الوداع على القهقرى .
131 ـ تبييض بيت الحجاج بالبياض ( الجير ) ونقشه بالصور ، وكتب اسم الحاج وتاريخ حجه عليه .
بدع الزيارة في المدينة المنورة
هذا ، ولما كان من السنة شد الرحل إلى زيارة المسجد النبوي الكريم والمسجد الأقصى ـ أعاده الله إلى المسلمين قريباً ـ لما ورد في ذلك من الفضل والأجر وكان الناس عادة يزورونهما قبل الحج أو بعده ، وكان الكثير منهم يرتكبون في سبيل ذلك العديد من المحدثات والبدع المعروفة عند أهل العلم ، رأيت من تمام الفائدة أن أسرد ما وقفت عليه منها تبليغاً وتحذيراً ، فأقول :
132 ـ قصد قبره صلى الله عليه وسلم بالسفر(12) .
133 ـ إرسال العرائض مع الحجاج والزوار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتحميلهم سلامهم إليه .
134 ـ الاغتسال قبل دخول المدينة المنورة .
135 ـ القول إذا وقع بصره على حيطان المدينة : اللهم هذا حرم رسولك ، فاجعله لي وقاية من النار ، وأماناً من العذاب وسوء الحساب .
136 ـ القول عند دخول المدينة : بسم الله وعلى ملة رسول الله : { رب أدخلني مدخل صدق * وأخرجني مخرج صدق * وأجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً } .
137 ـ إبقاء القبر النبوي في مسجده .
138 ـ زيارة قبره صلى الله عليه وسلم قبل الصلاة في مسجده .
139 ـ استقبال بعضهم القبر بغاية الخشوع واضعاً يمينه على يساره كما يفعل في الصلاة ، فريباً منه أو بعيداً عند دخول المسجد أو الخروج منه .
140 ـ قصد استقبال القبر أثناء الدعاء .
141 ـ قصد القبر للدعاء عنده رجاء الإجابة .
142 ـ التوسل به صلى الله عليه وسلم إلى الله في الدعاء .
143 ـ طلب الشفاعة وغيرها منه .
144 ـ قول ابن الحاج في (( المدخل )) ( 1 / 159 ) أن من الأدب :
(( أن لا يذكر حوائجه ومغفرة ذنوبه بلسانه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لأنه أعلم منه بحوائجه ومصالحه )) !!
145 ـ قوله أيضاً ( 1 / 264 ) : (( لا فرق بين موته عليه السلام وحياته في مشاهدته لأمته ، ومعرفته بأحوالهم ونياتهم ، وتحسراتهم وخواطرهم )) !!
146 ـ وضعهم اليد تبركاً على شباك حُجْر قبره صلى الله عليه وسلم وحلف بعضهم بذلك بقوله : وحق الذي وضعت يدك شباكه ، وقلت : الشفاعة يا رسول الله !!
147 ـ (( وتقبيل القبر أو استلامه أو ما يجاور القبر من عود ونحوه ))(13) .
148 ـ التزام صورة خاصة في زيارته صلى الله عليه وسلم ، وزيارة صاحبيه ، والتقيد بسلام ودعاء خاص ، مثل قول الغزالي : (( يقف عند وج صلى الله عليه وسلم ويستدبر القبلة ، ويستقبل جدار القبر .... ويقول : السلام عليك يا رسول الله ... )) فذكر سلاماً طويلاً ، ثم صلاة ودعاء نحو ذلك في الطول قريباً من ثلاث صفحات(14) .
149 ـ (( قصد الصلاة تجاه قبره )) .
150 ـ (( الجلوس عند القبر وحوله للتلاوة والذكر )) .
151 ـ قصد القبر النبوي للسلام عليه دبر كل صلاة(15) .
152 ـ قصد أهل المدينة زيارة القبر النبوي كلما دخلوا المسجد أو خرجوا منه .
153 ـ رفع الصوت عقب الصلاة بقولهم : السلام عليك يا رسول الله .
154 ـ تبركهم بما يسقط مع المطر من قطع الدهان الأخضر من قبة القبر النبوي !
155 ـ تقربهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر .
156 ـ قطعهم من شعورهم ، ورميها في القنديل الكبير القريب من التربية النبوية .
157 ـ مسح البعض بأيديهم النخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد غربي المنبر(16) .
158 ـ التزام الكثيرين الصلاة في المسجد القديم وإعراضهم عن الصفوف الأولى التي في زيادة عمر وغيره .
159 ـ التزام زوار المدينة الإقامة فيها أسبوع حتى يتمكنوا من الصلاة في المسجد النبوي أربعين صلاة ، لتكتب لهم براءة من النفاق ، وبراءة من النار(17) .
160 - قصد شيء من المساجد والمزارات التي بالمدينة وما حولها
بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مسجد قُباء .
161- تلقين من يعرفون بــ " المزوِّرين " جماعات الحجاج بعض الأذكار والأوراد عند الحجرة أو بعيداً عنها بالأصوات المرتفعة ، وإعادة هؤلاء ما لُقنوا بأصوات أشد منها .
162- زيارة البقيع كل يوم ، والصلاة في مسجد فاطمة رضي الله عنها .
163- تخصيص يوم الخميس لزيارة شهداء أحد .
164- ربط الخرق بالنافذة المطلة على أرض الشهداء .
165- التبرك بالاغتسال في البركة التي كانت بجانب قبورهم .
166- الخروج من المسجد النبوي على القهقرى عند الوداع .
بدع بيت المقدس
167 - قصد زيارة بيت المقدس مع الحج وقولهم : قدس الله حجتك .
168 - الطواف بقبة الصخرة تشبهاً بالطواف بالكعبة .
169 - تعظيم الصخرة بأي نوع من أنواع التعظيم ، كالتمسح بها وتقبيلها ، وسوق الغنم إليها لذبحها هناك ، والتعريف بها عشية عرفة ، والبناء عليها ن وغير ذلك .
170- زعمه أن هناك على الصخرة أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأثر عمامته، ومنهم من يظن أنه موضع قدم الرب سبحانه وتعالى .
171 - زيارتهم المكان الذي يزعمون أنه مهد عيسى عليه السلام .
172 - زعمهم أن هناك الصراط والميزان ، وأن السور الذي يضرب به بين الجنة والنار هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد .
174 - تعظيم السلسلة أو موضعها .
175 - الصلاة عند قبر إبراهيم الخليل عليه السلام .
176 - الاجتماع في موسم الحج لإنشاد الغناء ، والضرب بالدف في المسجد الأقصى .
وهذا آخر ما تيسر جمعه من بدع الحج والزيارة ، أسأله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك عوناً للمسلمين على اقتفاء أثر سيد المرسلين ، والاهتداء بهديه .
و " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .

========
1) رده الله وسائر بلاد المسلمين إليهم ، وألهمهم العمل بأحكام دينهم .
2) وهو مخرج في (( سلسلة الأحاديث الصحيحة )) ( 1620 ) .
3) وقد قضي على هذه البدعة والحمد لله منذ سنين ، ولكن لا يزال في مكانها البدعة التي بعدها ، وفي الباجوري على ابن القاسم ( 1 / 41 ) :
(( ويحرم التفرج على المحمل المعروف ، وكسوة مقام إبراهيم ونحوه )) .
4) وهذا و الذي بعده من أخبث البدع لما فيه من الاحتيال على الشرع والتعرض للوقوع في الفحشاء كما لا يخفى .
5) أي ضريبة الجمارك .
6) وقد صح عن عمر رضي الله عنه أنه رأى الناس في حجته يبتدرون إلى مكان ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هكذا هلك أصحاب الكتاب ، اتخذوا آثار أنبيائهم بيعاً ، من عرضت له منكم فيها الصلاة فليصل ، وإلا فلا يصل .
7) وهو فيما يبدو مسح الوجه والصدر باليدين على الوجه التصليب .
8) و إنما تحيته الطواف ، ثم الصلاة خلف المقام كما تقدم عنه صلى الله عليه وسلم من فعله . وانظر (( القواعد النورانية )) لابن تيمية ( 101 ) .
9) نعم قد صح منه موقوفاً على ابن مسعود وابن عمر : رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم كما تقدم ( الفقرة 55 ص 28 ) .
10) هذا الدعاء مع كونه محدثاً ففيه ما يخالف السنة ، وهو التوسل إلى الله بحق المشعر الحرام والبيت .... ، وإنما يتوسل إليه تعالى بأسمائه وصفاته ، وقد نص الحنفية على كراهية القول : اللهم إني أسألك بحق المشعر الحرام ... إلخ كما في (( حاشية ابن عابدين )) وغيرها وانظر كتابنا (( التوسل : أنواعه وأحكامه )) .
11) وهذا من أخبث البدع لما فيه من تعطيل الشرع المنصوص عليه في الكتاب والسنة بمجرد الرأي ! مع أن المسؤول عن عدم الاستفادة التامة منها إنما هم الحجاج أنفسهم ، لأنهم لا يلتزمون في الذبح توجيهات الشارع الحكيم كما هو مبين في ( الأصل ) ( ص 87 ـ 88 ) .
12) والسنة قصد المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... )) الحديث ، فإذا وصل إليه وصلي التحية زار قبره صلى الله عليه وسلم .
ويجب أن يُعلم أن شد الرحل لزيارة قبره عليه الصلاة والسلام وغيره شيء ، والزيارة بدون شد الرحل شيء آخر ، خلافاً لما شاع عند المتأخرين ، وفيهم بعض الدكاترة ، من الخلط بينهما ، ونسبتهم إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى خصوصاً ، والسلفيين عموماً ؛ أنهم ينكرون مشروعية زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو إفك مبين . وراجع التفصيل إن شئت في ردنا على الدكتور البوطي الذي نشر تباعاً في مقالات متسلسلة في مجلة (( التمدن الإسلامية )) .
ثم صدرت في رسالة خاصة بعنوان (( دفاع عن الحديث النبوي ... )) ، وقد أعيد طبعها بالأوفست قريباً والحمد لله .
13) وقد أحسن الغزالي رحمه الله تعالى حين أنكر التقبيل المذكور ، وقال ( 1 / 244 ) : (( إنه عادة النصارى واليهود )) . فهل من معتبر ؟! .
14) والمشروع هو : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا عمر ، كما كان ابن عمر يفعل ، فإن زاد شيئاً يسيراً مما يلهمه ولا يلتزمه ، فلا بأس عليه إن شاء الله تعالى .
15) وهذا مع كونه بدعة وغلواً في الدين ، ومخالفاً لقوله عليه الصلاة والسلام :
(( لا تتخذوا قبري عيداً ، وصلوا علي حيثما كنتم ، فإن صلاتكم تبلغني )) ؛ فإنه سبب لتضييع سنن كثيرة ، وفضائل غزيرة ، ألا وهي الأذكار ، والأوراد بعد السلام ، فإنهم يتركونها ويبادرون إلى هذه البدعة . فرحم الله من قال : ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة .
16) ولا فائدة مطلقاً من هاتين النخلتين ، وإنما وضعتا للزينة ، ولفتنة الناس ، وقد أزيلتا أخيراً والحمد لله .
17) والحديث الوارد في ذلك ضعيف لا تقوم به حجة ، وقد بينت علته في (( السلسلة الضعيفة ـ 364 )) فلا يجوز العمل به لأنه تشريع ، لا سيما وقد يتحرج من ذلك بعض الحجاج كما علمت ذلك بنفسي ، ظناً منهم أن الوارد فيه ثابت صحيح ، وقد تفوته بعض الصلوات فيه ، فيقع في الحرج وقد أراحه الله منه .
وقد ذهب بعض الأفاضل إلى تقوية الحديث المشار إليه ، اعتماداً منه على توثيق ابن حبان لأحد رواته المجهولين ، وهذا التوثيق مما لا يعتد به أهل العلم بالجرح والتعديل ، ومنهم الفاضل المشار إليه نفسه ، كما صرح هو بذلك في رده على الشيخ الغماري في مجلة (( الجامعة السلفية )) التي تصدر في الهند . وراجع لهذا كتاب الشيخ عبد العزيز الربيعان في الرد عليه ، فإنه قد أجاد فيه وأفاد ، وبين فيه وهاء ما ذهب إليه من التقوية ، وتناقضه في ذلك .



 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 11:00   رقم المشاركة : 5 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan الشيخ :سلمان العودة

أخطاء في مناسك الحج والعمرة

الشيخ :سلمان العودة

وهي كثيرة، أذكر بعضها باختصار:
 أولاً: أخطاء في الإحرام وما بعده:
يعتقد بعض الناس أنه لا يجوز تبديل ملابس الإحرام، وهذا ليس بصحيح؛ بل له ذلك.
وبعضهم يعتقدون أنه لا يجوز غسلها، وليس بصحيح؛ بل يجوز ذلك.
وبعضهم يعتقدون أنه لا يجوز الاغتسال للمحرم، والواقع أن المحرم يجوز له أن يغتسل، سواء غسل استحباب، أو غسل نظافة وتبرد.
وبعض الناس يعتقدون -خاصة من النساء- أن المرأة لا تلبس إلا الثوب الأسود أو الأخضر، وأن ذلك واجب، وهذا ليس بصحيح؛ بل تحرم فيما شاءت من الثياب التي لا تكون زينة في نفسها بعيدة عن التبرج(1).
وبعضهم يطيبون ثياب الإحرام، وهذا ليس بمشروع، ولا تُطيب ثياب الإحرام.
وبعض الناس يتحرجون من لبس الساعة، والنظارة، والحزام على الإزار، أو عقده عند الحاجة، وغير ذلك، مع أن هذا جائز كله، وإنما المنهي عنه لبس المخيط على هيئته، كالثوب والسروال، و"الفانلة"، و"الطاقية"، وغيرها.
وبعض الناس يتحرجون من الاستظلال بالشمسية؛ بل بعضهم يبالغون -وخاصة أهل البدع- فيمتنعون من الاستظلال بسقف السيارة.
وبعضهم يحرمون قبل الميقات، وهذا ليس بمشروع.
وبعضهم يتجاوزون الميقات من غير إحرام، خاصة من جاءوا إلى جدة عن طريق الطائرة، وهؤلاء عليهم أن يخرجوا إلى الميقات إذا وصلوا جدة.
وبعض النساء لا تحرم إذا مرت بالميقات وهي حائض أو نفساء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النفساء أن تغتسل وتستثفر - أي تتحفظ من الدم-، وتحرم من الميقات وتفعل جميع الشعائر ، غير ألا تطوف بالبيت حتى تطهر(2).
وبعض النساء تحرم في القفازين، وهذا من الجهل، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس القفازين للمحرم(3).
وبعضهم يعتقدون أن من الواجب أن يصلي ركعتين قبل الإحرام، والواقع أن هذا ليس بواجب، بل وليس بوارد، إلا أن يصلي ركعتين لله تعالى كركعتي الوضوء - مثلاً-، أو يحرم عقب فريضة، فهذا لفعله –صلى الله عليه وسلم – حيث أحرم بعد صلاة الظهر. أما ركعتان للطواف فلم يثبت فيهما شيء .
وبعض الناس يضطبع من حين يحرم إلى أن يحل، وهذا ليس بوارد، وإنما المشروع الاضطباع في طواف القدوم خاصة (4).
وبعضهم يلبون جماعة في أصوات جماعية على هيئة النشيد، وهذا ليس بوارد.

 ثانيًا: أخطاء في الطواف:
ومن أخطاء الناس في الطواف: المبالغة برفع الصوت في الدعاء والذكر بما يؤذي الناس ويشق عليهم.
والطواف ينبغي أن يكون من وراء الحِجْر -وهو الجدار القصير المدور شمالي الكعبة-، فبعضهم يدخلون من داخل الحجر، ويكون طوافهم بينه وبين الكعبة، ولا يطوفون من وراء الحجر، وهذا الطواف لا يجزئ.
وبعضهم يخصصون كل شوط بدعاء خاص، ويقرؤون ذلك من بعض الكتب التي لا أصل لها، وليس هذا بمأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أصحابه، ولا التابعين لهم بإحسان.
وبعضهم يشير إلى الركن اليماني، أو يقبِّلونه، أو يكبِّرون عنده، وكل هذا مما لا أصل له، وإنما الثابت استلام الركن اليماني فقط. أما الحجر الأسود فهو الذي يُقَبَّل، ويُستلَم، ويشار إليه.
وبعضهم يمسحون أجزاء من الكعبة، غير الحجر الأسود، وغير الركن اليماني، مع أنه لا يشرع ذلك(5)، اللهم إلا ما ورد في الملتزَم -وهو ما بين الحجر الأسود والباب-، فإنه لا بأس أن يلتزمه إذا لم يشق عليه ذلك(6).
وكذلك المزاحمة على الحجر وإيذاء الآخرين بذلك خاصة من النساء.
ومثله: أن بعض الناس قد يطوف، ولا يجعل الكعبة عن يساره، بل يجعلها خلف ظهره - أحيانًا-، وهذا لا يجزئ إلا إذا زوحم، ولم يستطع ذلك، وإلا فينبغي أن يجعل البيت عن يساره.
وبعضهم يشيرون إلى الحجر بكلتا اليدين، والمشروع أن يشير إليه بيد واحدة ويقول عند الإشارة: "الله أكبر".
ومما لا أصل له: أن بعض الناس عندما يستلم الحجر يقول: "اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بوعدك، واتباعًا لسنة رسولك - صلى الله عليه وسلم -". والحديث الوارد في ذلك ليس بصحيح، وقد أنكره الإمام مالك وغيره.
ومن المخالفات في ركعتي الطواف: أن بعض الناس يزاحم على الصلاة خلف المقام، ويؤذي نفسه، ويؤذي غيره، مع أن المقصود أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة، حتى ولو كان بعيدًا، ولو صلاها في أي مكان من البيت أجزأه ذلك كما سبق. وبعض الناس يطيلون هاتين الركعتين، مع أن هذا غير مشروع بل السنة تقصيرهما، ويقرأ في الأولى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الثانية: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، وفي تقصيرهما أيضًا دفع المشقة عن الناس، وترك الفرصة لغيره.

 ثالثًا: أخطاء في السعي:
ومن الأخطاء في السعي: أن بعضهم يشيرون على الصفا والمروة إلى البيت، كما يشير أحدهم في تكبير الصلوات باليدين كلتيهما أو بأحدهما. مع أن المشروع أنه إذا وقف على الصفا - وكذلك على المروة- استقبل القبلة، ورفع يديه كهيئة الداعي، وذكر الله تعالى وكبره وحمده، ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة(7).
ومن الأخطاء: أن يسرع في السعي كله من الصفا إلى المروة، ومن المروة إلى الصفا، والمشروع الإسراع للرجل بين العلمين كما سبق.
ومن الأخطاء أيضًا: أن بعضهم لا يسرع بين العلمين.
ومن الأخطاء: إسراع المرأة في ذلك، وقد جاء عن ابن عمر أثر عند الدارقطني والبيهقي، أنه ذكر أن المرأة لا ترقى على الصفا، ولا على المروة، ولا ترفع صوتها، إشارة إلى أن المرأة الأصل فيها الستر، والصيانة، والبعد عن هذه الأمور التي قد تكون مظنة انكشافها(8).
وكذلك تخصيص كل شوط بدعاء معين، فهذا مما لا أصل له، بل يدعو بما أحب. ومما ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -أنه كان يدعو به في السعي: "اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم"(9). ويدعو بغير ذلك، ويقرأ القرآن.
 رابعًا: أخطاء في يوم عرفة:
ومن الأخطاء في يوم عرفة: أن بعضهم يصعد الجبل تعبدًا، ويعتقد في ذلك، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا يشرع صعود الجبل إجماعًا"(10).
ومنه -بل من أعظم الأخطاء-: أن بعضهم يقفون خارج عرفة، وهؤلاء لا يصح حجهم؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الحج عرفة"(11).
ومنها أيضًا: انشغال الناس بالكلام والحديث مع الآخرين في يوم عرفة، وإهمال الدعاء والذكر، وهذا خلاف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم.
 خامسًا: أخطاء في مزدلفة:
أما أخطاؤهم في مزدلفة فمنها: الإسراع وقت الدفع إلى مزدلفة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "السكينة .. السكينة"(12).
ومنها: الانشغال بلقط الحصى بمجرد النـزول إلى مزدلفة، حتى ينشغلون بذلك عن تأدية صلاة المغرب والعشاء. يقول الشيخ ابن باز: "والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أن يُلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى، ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه سواء من مزدلفة أو من غيرها".
ومن أخطائهم أيضًا: استعجال بعضهم بالصلاة من غير تحرٍّ للقبلة.
ومنها أيضًا: أن بعضهم يصلون الفجر قبل دخول وقتها.
ومنها: الانشغال بالصلاة والقيام ليلة مزدلفة، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام في تلك الليلة حتى الصباح(13)، فإذا أوتر الإنسان فلينم، أو إذا نام قبل أن يوتر، يوتر آخر الليل.
 سادسًا: أخطاء في الرمي وما بعده:
كيوم النحر، فبعضهم يعتقدون أنه يرمي الشياطين فتجد أنه يرمي بالحصى الكبار، ويرمي بالحذاء، ويشتم، ويسب، ولا شك أن هذا خطأ مخالف للسنة، وهو مظهر قبيح ومؤذ، ويعطي صورة غير حسنة عن هؤلاء الحجاج بجهلهم، وعدم معرفتهم بهذه الشعيرة التي جاءوا لها.
ومن ذلك: الرمي بشدة، وعنف، مع الصراخ - أيضًا-، والسب، والواجب: الخشوع، واستحضار نية العبادة، والتقرب إلى الله تعالى، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الصحيح: "إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله - عز وجل -"(14). فأي إقامة لذكر الله تعالى يفعلها أولئك الذين يصرخون، ويجلبون، ويرمون بالأحجار، والأخشاب، والأحذية، وغيرها؟!
ومن الأخطاء: غسل حصى الجمار، وهذا لا أصل له.
ومنها: أن بعضهم يذهب لمكة في الثاني عشر، ويطوف للوداع، ثم يأتي لمنى فيرمي بها الجمرات، ثم ينصرف، وهذا لا يصح؛ لأنه لم يجعل آخر عهده بالبيت، بل جعل آخر عهده رمي الجمار.

==============
(1) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (5/47) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجا إن شاءت". قال الشيخ الألباني في الإرواء (4/212): إسناده صحيح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه (35): وأما المرأة فإنها عورة فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تسترها، وتستظل بالمحمل، لكن نهاها النبي – صلى الله عليه وسلم - أن تنتقب أو تلبس القفازين ... ولو غطت المرأة وجا بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضا.اهـ
(2) كما ورد في حديث جابر في صفة حجة النبي – صلى الله عليه وسلم - عند مسلم (1218): "أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي". وكذلك أخرج البخاري (305)، ومسلم (1211) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "خرجنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل عليَّ النبي – صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم، قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".
(3) لقوله – صلى الله عليه وسلم - : "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" وقد تقدم تخريجه.
(4) الأضطباع هو : أن يدخل الرداء من تحت أبطه الأيمن ، ويرد طرفه على يساره ويبدى منكبه الأيمن ويغطى الأيسر . قال ابن عابدين في حاشيته (2/215) : والمسنون الأضطباع قبيل الطواف إلى إنتهائه أ.هـ .
(5) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (26/121) _ عند الكلام عن استلام الركن اليماني _ : " والاستلام هو مسحه باليد، وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجدوحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة نبينا – صلى الله عليه وسلم -، ومغارة إبراهيم، ومقام نبينا – صلى الله عليه وسلم - الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس، فلا تستلم، ولا تقبّل باتفاق الأئمة، وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة .اهـ
(6) قال الشيخ الألباني في مناسك الحج والعمرة (23): روي ذلك عن النبي – صلى الله عليه وسلم - من طريقين، يرتقي الحديث إلى مرتبة الحسن، ويزداد قوة بثبوت العمل به عن جمع من الصحابة، منهم ابن عباس – رضي الله عنه - وقال: "هذا الملتزم بين الركن والباب"، وصح من فعل عروة بن الزبير أيضًا. اهـ أخرج البيهقي في السنن الكبرى (9546)، وفي شعب الإيمان (4059) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم - يلزق وج وصدره بالملتزم". وأخرج البيهقي أيضًا في الســنن الكبــرى (9547)، وفي شعب الإيمان (4060) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه".
(7) ورد ذلك في حديث جابر بن عبد الله – رضي الله عنه - في حجة النبي – صلى الله عليه وسلم - عند مسلم (1218) قال جابر: " فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات".
(8) قال ان قدامة في المغني (3/394): وطواف النساء وسعيهن مشي كله، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ، ولا بين الصفا والمروة ، وليس عليهن اضطباع . وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد، ولا يقصد ذلك في حق النساء، لأن النساء يقصد فيهن الستر، وفي الرمل والاضطباع تعرض للكشف.اهـ
(9) أخرجه ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - (29646)، وابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (29648) ، وعن ابن مسعود – رضي الله عنه - (29647)، وورد عن غيرهما من الصحابة.قال الشيخ الألباني في مناسك الحج والعمرة (28): قد ثبت عن جمع من السلف.اهـ
(10) الفتاوى الكبرى (4/466)، وانظر مجموع الفتاوى (26/133).
(11) أخرجه الطيالسي (1309)، ابن أبي شيبة (13683)، وأحمد (18296)، والدارمي (1887)، وأبو داود (1949)، والترمذي (889)، والنسائي(3044)، وابن ماجه (3015)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (957)، وابن خزيمة (2822)، والدارقطني (2/42)، والحاكم (3100)، والبيهقي (9593)، من حديث عبد الرحمن بن يعمر – رضي الله عنه - . قال الحاكم: حديث صحيح.
(12) متفق عليه وقد سبق تخريجه.
(13) كما في حديث جابر – رضي الله عنه - عند مسلم (1218) أنه – صلى الله عليه وسلم - " أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا – أي أنه لم يتنفل- ثم اضطجع رسول الله – صلى الله عليه وسلم - حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح".
(14) أخرجه عبد الرزاق (8961)، ابن أبي شيبة (15333)، وإسحاق بن راهويه (928)، أحمد (23830)، والدارمي (1853)، وأبو داود (1888)، والترمذي (902)، وابن خزيمة (2738)، والحاكم (1685)، والبيهقي في شعب الإيمان (4081) من حديث عائشة رضي الله عنها، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد.


 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 11:02   رقم المشاركة : 6 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan الشيخ :فهد بن ناصر السليمان

أخطاء يقع بها الحاج

فهد بن ناصر السليمان

هذه محاضرة لشيخ فهد بن ناصر السليمان حفظه الله تعالى ألقاها في جامع الشيخ ابن باز رحمه الله في الدلم.
وعنوانها ( أخطاء يقع بها الحاج)

* كل عبادة يلزمها الإخلاص لله والمتابعة لرسول صلى الله عليه وسلم.

(ملاحظات قبل الإحرام)
النفقة المحرمة.
عدم الاهتمام بالرفقة الصالحة. قال تعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي
يريدون وج ولا تطع من أغفنا قلبه عن ذكرنا......)
عدم التفقه في المناسك. مع أن في وقتنا الحالي ولله الحمد الأمور متيسرة بوجود الكتب التي تشرح الحج والأشرطة والمحاضرات التي تلقى)
أن بعض الناس أنه إذا حج فإنه يفاخر بأنه سيحج؟
سفر المرأة بغير محرم.

(أخطاء تقع في حال الإحرام)
تجاوز الميقات بدون إحرام.
ترك بعض الناس الغسل والنظافة والتطيب وهو سنة. إلا إذا كان في وقت برد وخاف على نفسه فإن الغسل والتطيب سنة.أما النظافة هي ما يحتاج الإنسان إلى أزالته من شعر وأظافر.
النساء تصل إلى الميقات وهي حائض فلا تحرم وهذا خطأ من الأولى أن ....
بعض النساء تظن أن للإحرام ملابس خاصة فتذهب للبحث عنها وهذا يشق عليها.
لبس بعض النساء النقاب والقفازين.
ظن بعض الناس أنه لا يجوز لبس النعال التي فيها خياطة.
ظن بعضهم أنه لا بد من ركعتي الطواف.
ظن بعض الناس أنه لا بد من عقد النية في مسجد الميقات.
ترك الاشتراط مع الحاجة إليه.وهو قول ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) وفائدته أنه
إذا حصل لك شيء فإنه يحل إحرامه ولا شيء عليه.
بعض الناس إذا أحرم يطلب من زملاءه تصويره في مسجد الميقات أو بلبس الإحرام. والتصوير محرم وأخذ الصور لذكرى محرم.
ظن بعضهم أنه لا يجوز له تبديل لبس الإحرام بعد لبسه إذا كان ضيقا أو واسعا.
إضطباع بعضهم حال إحرامه والسنة أن الإضطباع في طواف القدوم أو العمرة.
أن بعض الناس يظن إذا لبس الإحرام أنه أحرم قبل أن يعقد النية فتراه ولا يفعل شيء من محظورات الإحرام التي تحل له كالطيب والتي تحرم عليه في حال عقده لنية.

(أخطاء في الطواف)
ابتداء الطواف قبل الحجر الاسود.
الطواف داخل الحجر والأصل أن يمسى حجر الكعبة ووضعته قريش لما قصرت عليهم النفقة الحلال لإكمال هذا الجزء من الكعبة.
الرمل في جميع الأشواط.
المزاحمة الشديدة لتقبيل الحجر الأسود. مما ينتج عنه مفاسد عظيمة فلا يُفعل محرم لأداء سنة.
مسح جميع أركان البيت. ...........
يحلق بعض الناس حول نسائه مما يجعل الكعبة عن يمينه.
التبرك بالحجر الأسود وهو بدعة.
قطع بعض الناس الطواف قبل إتمامه فلا تُنهِي طَوافك حتى تأتي الخط الأسود لأنها عبادة يجب أن تؤديها كاملة.
تخصيص كل شوط بدعاء. فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء إلا ما بين الركن اليماني والحجر الأسود.وهو قول ( اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
ترك بعضهم قول ( اللهم آتنا..) بين الركن اليماني والحجر الأسود. حتى ولو كنت تقرأ القرآن.
الدعاء الجماعي.
تساهل بعض النساء في الحجاب. مما ينتج عنه افتتان الرجال.

(ملاحظات في الصلاة خلف مقام إبراهيم.)
ترك بعض الناس قوله تعالى ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) وأنت تقولها لأمرين. الأول أن ذلك سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. والثانية وهو مهم أنك تفعل ذلك عبادة لله وتستشعر هذه العبادة فتقول هذه الآية وأنت منفذ لأمر الله.
ترك قراءة سورة الكافرون والصمد.
صلاة أكثر من ركعتين.
المزاحمة من أجل الصلاة خلف المقام.
جلوس بعض الناس لدعاء بعد أداء الركعتين وهو لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويسبب الضيق والزحام.

(ملاحظات في السعي)
يترك بعض الناس قوله تعالى ( إن الصفا والمروة من شعائر الله).
بعضهم يكمل الآية تماما وهذا خلاف السنة بأن يقول ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ..الآية) والرسول قرأ الآية ثم قال أبداء بما بدأ به الله.
ترك التكبير والصفة الواردة.
رفع بعض الناس يديه على الصفة كهيئة التكبير لصلاة والصحيح رفع اليدين كهيئة الداعي.
سعي بعض النساء بالركض بين العلمين وهذا خاص بالرجال. وإن كان الزحام شديدا فلا يركض.
ترك بعضهم الركض الشديد مع القدرة على ذلك.
قراءة ( إن الصفا والمروة من شعائر الله) في كل شوط.
تخصيص كل شوط بدعاء.
بعضهم يسعى في الدور الثاني والثالث حول القبة وهذا لا يلزم. فالواجب من السعي قبل القبة
وهذا خطأ من طلبة العلم بعدم تبيان ذلك.
الدعاء الجماعي حال السعي.
يسعى بعضهم وهو مضطبع.

(أخطاء في التقصير.)
يقصر بعضهم من بعض الشعر والواجب أن يعمم التقصير على كل الشعر وليس أن يأخذ من كل شعره فهذا يشق عليه ولكن يغلب على ظنه أنه أخذ من أكثره.
يقصر بعضهم في المسعى مما يسبب تلوث المسعى.

(أخطاء في يوم التروية.)
وسمي يوم التروية لأن الناس يتروون بالماء وينقلونه من مكة إلى منى لعدم وجود الماء في منى.
بعضهم يترك الغسل والتطيب بعد العمرة.
عدم الذهاب إلى منى في ذلك اليوم. والسنة أن يحرم ضحى اليوم الثامن للحج.
ترك التلبية.
ترك بعضهم القصر في الصلوات مع أن السنة القصر في الصلاة.
بعضهم يجمع في منى الصلوات. إلا إذا كان له عذر كمرض وغيره.

(أخطاء في عرفه.)
أعظم أخطاء الحج وهو الوقوف خارج حدود عرفه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم. ( الحج عرفه) فيجب على الشخص أن يتأكد أنه في عرفه.
الإنشغال في أشياء قد تكون مفضولة بشيء أعظم. فتجد بعضهم يوزع الطعام وهذا أمر طيب وجميل ولكن هذا يكون قبل الزوال وبعض الظهر والعصر اجعله لك.
استقبال جبل الرحمة وترك استقبال القبلة والسنة أن يكون الشخص مستقبلا القبلة.
ترك الجمع والقصر والسنة جمعهما وقصرهما.
عدم الاستفادة من خطبة عرفه. وفي هذا الزمن يصعب عليه الذهاب إلى المسجد ولكن في هذا الوقت يسر الله المذياع. وكان يفعله الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمها الله وكانوا يضعون مكبر الصوت أمام المذياع ليسمعون أهل المخيم.
تكلف بعض الناس من الذهاب إلى الجبل. فيذهب عليه أفضل الأوقات ذهابا وإيابا إلى الجبل مما يضيع عليه أفضل الأوقات. فلينتبه الناس بعدم التفريط في ذلك.
انصراف بعض الناس قبل غروب الشمس.

(أخطاء في مزدلفة)
ترك المبيت في مزدلفة وهو واجب.
ترك صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة.
اعتقاد بعض الناس أنه يجب التقاط الحصى من مزدلفة وهو يتكلف في ذلك. فلا يشدد على نفسه في ذلك.
ترك الدعاء والذكر بعد صلاة الفجر.
بعضهم يصلون الفجر قبل وقتها.
إحياء بعض الناس لتلك الليلة بذكر أو قيام أو سهر. فالرسول صلى الله عليه وسلم نام بعد صلاة العشاء. وهل هو صلى الوتر أم لا. الصحيح أنه صلاها لأنه لا يترك الوتر لا في سفر ولا حضر.

( أخطاء في الرمي )
غسل بعض الناس للحصى وهذا من التنطع.
اعتقادهم أنهم يرمون الشيطان. فالرمي إقامة لشعيرة من شعائر الله. ويستحضر العبادة فيها.
الانفعال عند الرمي وهذا والله أعلم ناتج من الاعتقاد الخاطئ بأنه الشيطان.
الرمي بالنعال أو الحصى الكبير أو الشمسيات.
المزاحمة الشديدة عند رمي الجمار.
رمي الحصى جميعا بكف واحدة وهذا إن فعلها يعتبر عن حصاة واحدة.
ترك التكبير عند الرمي.
الزيادة عند التكبير بقول رضى لرحمن وغضب لشيطان.
التهاون في التوكيل في الرمي عند عدم الحاجة.
ظن بعضهم أنه لا بد أن يرمى العامود ( ووضع للعلامة)

( أخطاء في المبيت في الثاني عشر والثالث عشر.)
تساهل بعض الناس في المبيت بمنى.
عدم التحري لحدود منى.
الرمي قبل الزوال.

(أخطاء في طواف الوداع.)
بعض النساء توكل إما لمرض أو التعجل. والخطأ الأكبر وهو مهم أن توكل لرمي وتذهب وتطوف فيكون الطواف قبل الرمي.
بعض الناس يطوف للوداع ثم يرمي جمرة العقبة.
يطوف للوداع ثم يبقى في مكة.
يعضهم يمشي على وراء بزعمه احتراما للبيت وهذا خطأ.
إضاعة الأوقات بالدوران.
الجدال والمخاصمة.

 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 11:03   رقم المشاركة : 7 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan ابو حسان الحربي

أخطاء يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين
أبو حسان الحربي

1- إن البعض إذا شك في عدد ما طاف فإنه يعيد من جديد وهذا خطأ ولكن يبني على الأقل ثم يتم وهذا عام في الطواف والسعي .

2 -
ومن الأخطاء طواف أو سعي المرأة بالزينة والعطر وهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا خرجت المرأة مستعطرة ليجد الرجال ريحها فهي زانية " .

3 -
ومن الأخطاء الخروج من عرفة قبل غروب الشمس فمن خرج قبل الغروب ولم يرجع فقد ترك واجباً من واجبات الحج فعليه دم وإن كان متعمداً فعليه مع ذلك التوبة .

4 - ومن الأخطاء التي تقع في الإحرام اعتقاد بعض النساء أنه لا يصح الإحرام إلا في ثياب لها لون معين كالأخضر أو الأسود أو الأبيض . وهذا لا أصل له فإن المرأة يصح أن تحرم في كل ثوب ما دام محتشماً وواسعاً غير شفاف وليس فيه ألوان جذابة .

5 - ومن الأخطاء عند الحلق حلق بعض الرأس أو تقصير بعضه والواجب حلق جميعه أو تقصير جميعه .

6 - ومن الأخطاء أيضاً التهاون في تحري القبلة في صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة مع شدة الحاجة إلى ذلك لعدم وضوح المعالم في هذا المكان بسبب كثرة ما يشوش الذهن من الأضواء والضوضاء ..

7 -
ومن الأخطاء الخطأ في فهم معنى التعجل في قوله تعالى " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " .

فيظن أن المراد باليومين يوم العيد ويوم بعده وهو اليوم الحادي عشر فينصرف فيه فيقول أنا متعجل وهذا خطأ لأن المراد يومان بعد يوم العيد وهو الحادي عشر والثاني عشر ومن تعجل فإنه يسافر في اليوم الثاني عشر ..


8 - ومنها أن بعض الناس لا يلتزم بجعل الكعبة عن يساره ، فنجده يطوف ومعه نساؤه ، ويكون قد وضع يده مع يد زميلته لحماية النساء ، فنجده يطوف والكعبة خلف ظهره ، وزميله يطوف والكعبة بين يديه وهذا خطأ ، لأن من أهل العلم يقولون إن من شرط صحة الطواف أن يجعل الكعبة عن يساره ، فإذا طاف والكعبة خلفه أو بين يديه أو عن يمينه فطوافه لا يصح .

كتاب الحج والعمرة للمؤلف أبو حسان الحربي

 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 11:06   رقم المشاركة : 8 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






*همــــــس* غير متصل

المستوى: 35 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  0 / 861

النشاط  598 / 31153

المؤشر 45%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
*همــــــس* يستحق التميز

Bayan اخطاء قبل العمرة والحج (ابو عمر الندوي)

أخطاء قبل العمرة والحج

أبو عمر الندوي

1 - عدم إخلاص النية : فيسافر للحج والعمرة حتى يقال الحاج فلان ، وهذا إشراك بالله تعالى ورياء بالعمل ، والعمل حينئذ باطل غير مقبول ، فإنه لا يقبل إلا بإخلاص النية واتباع السنة ..

2 - التزود بالمال الحرام : والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، ومن حج بمال حرام فحجه باطل عند بعض العلماء ، صحيح عند آخرين مع الإثم والوزر العظيم ..

3 - عدم التزود بالنفقة الكافية : والحج والعمرة مظنة كثرة النفقة والاحتياج للمال ، فقد يتعرض الحاج والمعتمر لنفاد ماله مما يحوجه لسؤال الناس ، أعطوه أو منعوه ، فيذل نفسه وكم نرى في الحج من أناس يسألون الحجيج ويلحون في المسألة ويذلّون أنفسهم ..

4 - ركوب وسيلة مواصلات متعبة : كسيارة قديمة كثيرة الأعطال مما قد يعطل السفر ، ويسبب المشاكل ، ويضيع الوقت ..

5 - اختيار رفقة سوء : من غير الطيبين ، فيسيئون إليه ويفسدون عليه عبادته ، ويضيقون أخلاقه .
6 - التقصير في تعلم المناسك : فيتعرض لما يفسد عمله ، أو ينقص أجره وهو لا يدري .

7 - الاقتراض لأداء الحج أو العمرة : وهذا خطأ ، فإن الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً والذي لا يملك ما يكفيه من المال لا ينبغي له أن يسافر فيذل نفسه ..

8 - توديع الحجاج بأشياء مبتدعة : كتوديعهم بالهتاف والأذان ، والموسيقى والرايات البيضاء وغير ذلك ، فكل هذا من البدع والضلالات المنكرة .

9 - ابتداع صلاة خاصة قبل الخروج يقرأ فيها بالكافرون والإخلاص ، ويدعو بعدها قائلاً " اللهم بك انتشرت وإليك توجهت … " ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين . فكل هذا من البدع التي لم ترد بها السنة الصحيحة .

10 - الجهر بالتكبير والتلبية والأذان ، عند توديع الحاج . وهذا كذلك من البدع .

ماذا بعد الحج والعمرة ؟

اعلم أيها الأخ الكريم يا من حججت واعتمرت قاصداً وجه الله تعالى ، أنه يجب عليك فتح صفحة جديدة مع الله تعالى ، وبدء حياة جديدة بعد الحج والعمرة ، فهذا من علامات قبولهما إن شاء الله ولا تظن أن سيئاتك قد مُحيت تماماً بمجرد الحج والعمرة ، فيجوز لك أن تعود إلى ما كنت عليه من تفريط وعصيان .
بل عليك أن تحرص على إحياء توحيد الله تعالى في قلبك ، وإخلاص العبادة له والتوبة إلى الله تعالى من كل الذنوب والمعاصي ، فلا تعد إلى ظلم الناس ولا إلى انتهاك حرماتهم ، واحذر الغيبة ، والنميمة ، وشهادة الزور ، والقذف ، وشرب الخمر ، والمخدرات ، والتدخين ، والحلف بغير الله تعالى وعقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم ، والكذب ، والخيانة ، وظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل ، وغير ذلك ..
وعليك بالصدق والأمانة ، وغض البصر ، والعفاف ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم ، وتلاوة كتاب الله ، وملازمة الذكر ، والمحافظة على الصلاة ، وعلى فرائض الله ، حتى تستحق موعود الله تعالى وثوابه الذي كتبه لمن حج حجاً مبروراً .
وأسأل الله تعالى لك القبول ، والتوفيق لما يحبه ويرضاه ، والحمد لله رب العالمين .


كتاب أنيس الحاج والمعتمر للمؤلف أبو عمر الندوي


المصدر للملف جميعاً : صيد الفوائد

 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 05:41   رقم المشاركة : 9 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






" روح " غير متصل

المستوى: 44 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  107 / 1079

النشاط  1075 / 38815

المؤشر 19%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
" روح " يستحق التميز

افتراضي


همس

/

يعطيك آلعآفيه على الموضوع "

وجزاك الله خير "

/

 

 

 

   

قديم 13-11-2007, 07:04   رقم المشاركة : 10 (permalink)

معلومات العضو

إحصائية العضو






رشاا غير متصل

المستوى: 50 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة  123 / 1237

النشاط  1564 / 44226

المؤشر 49%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
رشاا يستحق التميز

افتراضي

:







[ همس]



ما نوفيك حقك يالغلاا لو قلنا مليون شكرا
موضوع جدا رائع و قيم ومهم جدا
الله يعطيك الف عافيه
ويجزاك كل خير


[ ]
.. دمتي في حفظ الله






::

 

 

 

   

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

آخر مواضيع الـمـنـتـدى الإسـلامــي

منتديات روعة الكون


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:15.

أقسام منتديات روعة الكونت

الــمــنــتــدى الــعــام | الـمـنـتـدى الإسـلامــي | مــنــتــدى الـترحـيب والـتـعارف والأهداءات | مــنــتــدى الــــصـــور | مــنــتــدى الأنـاقـة و الـتـجـمـيـل | مــنــتــدى الاســرة و الطفـل | مــنــتــدى الــصــحــة والــطــب | مــنــتــدى مـائــدة روعـة الكــون | مــنــتــدى الــحــكــم والــقــصــص | مــنــتــدى الــخــواطــر و الــنــثــر | مــنــتــدى هــمــس الــقــوافــي | مــنــتــدى الــريـاضــة والــشـبـاب | مــنــتــدى الألــعــاب والــمــســابــقــات | مــنــتــدى الــفــرفــشــة والــدجــة | مــنــتــدى البرامج والكمبيوتر و تبادل الخبرات | مــنــتــدى الاتــصــالات والالـكـتـرونـيـات | مــنــتــدى الـجـرافـيـكـس والـتـصـمـيـم | مــنــتــدى آخر الأخبار والأحداث | الخيــمــة الرمضــانيــة | مــنــتــدى القضـايا الساخنـة والحـوار | مــنــتــدى مجلس الاعضاء | الـصوتيـات والمـرئيات الإسلامية | مــنــتــدى الأنمـي و الألعـاب الإلكترونية | مــنــتــدى الديكور والاثاث المنزلي | قـسـم الـسـيـارات | مشاكل وحلول القسم الـتـقـنـي | مــنــتــدى الماسنجر والايميل | مــنــتــدى الفيديو والافلام والمسلسلات | ملحقات الفوتوشوب والفلاش , ودروس التصميم | مــنــتــدى السيـاحـة والسـفـر | منتدى اللغات الاجنبية | قسم تصاميم الفلاش والسويتش | :: مســآبقة " روعــة الكــون " الرياضيـــة :: |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.

منتديات روعة الكون